لا أعرف تحديدا شعوري نحو هذه الرواية، هي غريبة حقاً. وكونها أول ما أقرأ لموراكامي لا أعرف إن كانت كتاباته كلها تحمل تلك السمة. غريبة بشيء من الفنتازي...moreلا أعرف تحديدا شعوري نحو هذه الرواية، هي غريبة حقاً. وكونها أول ما أقرأ لموراكامي لا أعرف إن كانت كتاباته كلها تحمل تلك السمة. غريبة بشيء من الفنتازية نعم لكن فيها شيء حقيقي يلمسك في العمق. كل ما أعرفه أني سأتابع القراءة لموراكامي.(less)
يبدو أن القراءة أصبحت تواكب الأخبار، تحكي الرواية عن صراع الإخوة على الحكم. حتى الآن انتصفت في القراءة ولا زلت أتسائل مايحاول أن يقول أو بالأحرى أين ي...moreيبدو أن القراءة أصبحت تواكب الأخبار، تحكي الرواية عن صراع الإخوة على الحكم. حتى الآن انتصفت في القراءة ولا زلت أتسائل مايحاول أن يقول أو بالأحرى أين يريد الوصول.
كعادته يتناول النواميس الكونية وأعراف الصحراء ولكني للمرة الأولى أتنبه للاسترسال في هذا التقيد وحتى قراءة الأقدار بشكل يغيب بل منافٍ للعقل، لا أعرف تحديدا إن كان هذا موجودا في ماقرأت له قبلا... ما علينا. خلينا ورا الكوني لآخر الكتاب.
نقطة أخرى، وأنا أقرأ اليوم تذكرت بشكل صارخ، شيئاً كنت قرأت عن كونه - الكوني- معاديا للمرأة. والحقيقة أني أجد المرأة مغيبة بشكل كبير عن رواياته، حضورها باهت أوكارثي. وكأنها تقع في أحد من خانتين، تلك المغلوب تماما على أمرها ولا تكاد تستحق الذكر وأخرى هي منبع للشرور، رأس الأفعى والغواية التي على الرجل العاقل إقصاؤها.
كل هذا لا يمنع أن الكوني صاحب حرفة مختلفة، حاوي حقيقي يجيد حبك سحر الصحراء.
------------------------------------------
أما وقد أنهيت القراءة فلأتابع:
(وكلم قايين هابيل أخاه. وحدث إذا كان في الحقل أن قايين قام على هابيل أخيه وقتله. فقال الرب لقايين أين هابيل أخوك. فقال لا أعلم. أحارس أنا لأخي. فقال ماذا فعلت. صوت دم أخيك صارخ إليّ من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك. متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها. تائهاً وهارباً تكون في الأرض. فقال قايين للرب ذنبي أعظم من أن يحتمل. إنك قد طردتني اليوم عن وجه الأرض ومن وجهكك أختفي وأكون تائهاً وهارباً في الأرض. فيكون كل من وجدني يقتلني. فقال له الرب لذلك كل من قتل قايين فسبعة اضغاف يُنتقم منه. وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده).
سفر التكوين (16:8:4)
------------
أجد الكوني هنا أكثر رأفة بالقارئ وفي متناول يده. هو أكثر قربا وتبسطاً مما أعتدت في أعمال سردية سابقة. هنا يرخي شعرته تماما للقارئ، الحوارات والأحداث الفعلية، الشخصيات، كلها لها مساحة أكبر بكثير.
مع هذا تبقى تلك الرهبة والشعور المميز الذي يفيضك به، وكأنك بحضرة مسرح ميثولوجي سيحكي فيه أساطير وملاحم من حكايا الأولين، وتاريخ الصحراء معشوقه الأولى. كلما قرأت للكوني وتصورته يكتب هذه الأعمال الشغوفة بالشرق والصحراء من قلب سويسرا الأخضر يتملكني العجب. هل يمكن للرمل أن يطغى على الخضرة إلى هذا الحد؟ أيعقل أن تبقى فتنة هذه الخضرة هامشية ولا تمس ولو طرفا من رواياته حتى اليوم؟...
وإن كانت الرواية حضرية هذه المرة، مسرحها طرابلس إلا أن الأجواء التراثية تبقى قريبة ومتماهية مع الصحراء.
هنا يتناول الكوني حكاية قابيل وهابيل ويعيد بعثهما في أواخر القرن الـ18 في صراع الإخوة الأعداء.
على أطراف الدولة العثمانية، يجلس علي باشا القارمانلي -المتراخي والمنشغل بلهوه وميله إلى ابنه الأصغر- على عرش ليبيا، في بلاد تحتكم لنواميس الأولين، وتؤمن بالسحر، النبوءات، نذر الشوؤم وهول خرق الأحكام.
أولاده الثلاث: حسن، أحمد ويوسف. وحسب الناموس فالحكم للابن الأكبر، وقابيل هنا - سيدي يوسف- الابن الأصغر، الذي يخرق كل النواميس ليصل إلى هذا العرش وكل ما يشتهي.
لكن كما أن النواميس لها خياراتها، فإن العروش أيضا لها ناسها. فسيدي أحمد- الذي يعرف في قرارة نفسه كما يعرف الآخرون أنه لا يملك الثقة التي تثبت قدميه على العرش- يجد نفسه فجأة في خوف وصراع يومي مع سيدي يوسف بثقته الشيطانية ومكائده التي يبدو أن الأقدار تحابيها.
بعد أن ينصب أحمد البكوية خليفة لأخيه يدور الحوار التالي مع معاونه الحاج أحمد:
(- العروش يا مولاي خلقت للقتلة الذين يريدون أن يصنعوا بسيوفهم تاريخاً، ولكنها لم تخلق لأولئك الذين يروق لهم أن يضربوا الأخماس في الأسداس!
- ما معنى ضرب الأخماس في الأسداس؟
أجاب حاج أحمد: - غياب اليقين! )
حتى ثيمة الغراب الذي أرى قابيل كيف يواري جسد أخيه، لم يفت على الكوني استخدامها، في صورة الشيخ الفطيسي، ساعد يوسف وراسم مكائده، سليل النحوس كما يسمى والملقب بلون اللعنة. اليد الخفية التي تخطط وتدبر لغاياتها الخاصة.
الصراع على الحكم لا ينحصر في الإخوة، لكن هناك المطامع والمكائد الخارجية للاستيلاء على حكم ليبيا، والتي لا تخلو من التوسطات إلى اسطنبول والباب العالي - الدولة العثمانية- لتحصل على شرعيتها. فتسفك أنهار من دم ليبيا لتعود فتسفك دماؤها الغازية، وكأنها تأمين على تعجيل عقوبة الباغي.
تمر في الرواية أحداث وشخوص شتى، من للا حلومة الأم المكلومة وزوجة الباشا إلى سلسلة من زوجات وعشيقات الأبناء وأزواج البنات. إلا أن المرأة تبقى على هامش الصراعات، صحيح أنها قد تكون الحافز وراء إزكاء نار الفتنة إلا أن حضورها يبقى طيفا إلى حد كبير، مع هذا حضورها أبرز بكثير مما وجدت في أعمال سابقة لكن لا شخصيات محورية.
من النواميس العجيبة في هذه الأرض ألا تتزوج البنات- بنات الملوك- من الرعية. وهكذا تجد بنات الباشا أنفسهن في موضع غريب يحتم عليهن الزواج من الأعلاج الذين لا يعرف لهم أصل أو ملة، كل ماعليه أن يصل إلى هذه الأرض ويشهر إسلامه، وقد يكون من أسفل السفلة، قرصانا أو قاطع طريق، قد ينتهي به الأمر بالزواج من ابنه السلطان!
يبلغ أحمد بك الباشا بوعود سيدي يوسف بتزويج أخته للا فاطمة لعبده غانم أو الشيخ الفطيسي، حين يستجوبه الباشا يقول :
( - وأي عار تجده في قيامي بتدبير عريس مناسب لأخت حلت بها نكبة؟
البك: وهل تسمي هذين الشبحين عرسانا؟
سيدي يوسف: وهل ترى في أعلاج بقية الأخوات رجالاً يفوقون هذين الشبحين - كما تسميهم- بطولة أو خصالا؟
البك: الأعلاج في ناموس هذه القلعة أبطال حتى لو كانوا سفلة أو قتلة ماداموا نصارى ولم ينتموا بالنسب يوماً إلى أمم الرعايا!
سيدي يوسف: ولكن هذين الشبحين لا ينتميان إلى سلالات الرعايا أيضاَ لأن المجاهل التي أقبلا منها قارة ليست مجهولة فحسب، ولكنها مفقودة! ).
للا فاطمة هي أيضا خيط آخر في قصة قابيل وهابيل، الأخت المحرمة.
تبقى الروح وأمراض الروح حاضرة في هذا العمل، بشكل خاص في تجربة الباشا علي الذي يكتشف في تأملاته البحرية خلال منفاه، وبعد سنين من الضيق وعدم الرضا كباشا، أن خلاص روحه وبدنه في الخلاص من الحكم. هذا المغترب عن روحه عمرا، وجد أخيرا حريته في منفاه.
هذا إقتباس من أحد تجلياته خلال تأملاته البحرية:
( في اللحظة التالية تزعزع بشرر وحي آخر أسال الدموع من عينيه بغزاره. شرر الإلهام قال له بوضوح أن الحرية ليست روحاُ فحسب، ولكن الحرية هي شيء أعظم شأناً حتى من الروح، الحرية هي.. الله!
إنهار ليلتها على صخرة عند الشاطئ وبكى كالطفل. بكى وهو يردد: الحرية هي الله! الحرية هي الله! كيف لم أستطع أن أدرك ذلك من قبل؟ شيع رأسه إلى الأعلى فتلألأت دموع البعث في عينيه. كان سعيداً بالدموع في عينيه. كان سعيداً بدموع الميلاد الثاني حتى أنه ما لبث أن تكلم بصوت عالِ: هذا يعني أن الفردوس لم يكن كذبة! هذا يعني أن الفردوس هو الحرية! ).
(less)
بدأت بقراءة الرواية الوحيدة لـ ليرمونوف، وكالعادة مع هؤلاء الروس وجدت نفسي أفكر "لا أحد يكتب مثل الروس!"....moreترجمة د. سامي الدروبي.
بدأت بقراءة الرواية الوحيدة لـ ليرمونوف، وكالعادة مع هؤلاء الروس وجدت نفسي أفكر "لا أحد يكتب مثل الروس!".
سيطر علي إحساس "ديجافو" وأنا أقرأ، وكأني مررت هنا قبلا، مع أني الآن أترقب الآتي ولا فكرة لدي عما سيحدث.
وصلت إلى أن بوشكين هو مايحصل، هو سبب هذا الديجافو. يظهر لي بوشكين في القصائد الشرقية، الجنود المنفيين وحروب، جبال وحسناوات القوقاز.
مع انتهاء الثلث الأول من الرواية فكرت أن علي التمهل للتمتع أكثر بقراءتها. آسفني كونها الرواية الوحيدة، كيف تكون الوحيدة! أتعرفون هذا الإحساس، حين تقرؤون لشخص وتعرفون تلك الحسرة على كل ما لم يكتب؟
فاجأني جدا أن ليرمونوف توفي دون الثلاثين، في مبارزة أيضا كما بوشكين.
هنا قد ينظر المرء من زاوية مختلفة تماما، هذا رجل ترك بصمة في الشعر والرواية، كما كان رساما موهوبا أيضا. هل لكم التخيل أين كان يمكن أن يصل لو عاش حتى الستين أو السبعين؟!(less)
أول ما لفتني هنا وسول لي القراءة هو العنوان. قبل أن أعرف أي شيء عن أبعاد العمل لأني أؤمن جدا بهذه المساحة من الخصوصية والعزلة، هذه مساحة لا غنى عنها!
...moreأول ما لفتني هنا وسول لي القراءة هو العنوان. قبل أن أعرف أي شيء عن أبعاد العمل لأني أؤمن جدا بهذه المساحة من الخصوصية والعزلة، هذه مساحة لا غنى عنها!
a room of one's own
virginia woolf
هذه الرسالة في الأصل كانت سلسة محاضرات ألقتها فيرجينيا وولف حول المرأة و الكتابة في كليات نسائية في جامعة كيمبرج
women and fiction.
الرسالة مكتوبة بأسلوب مميز جدا، فقد ابتكرت فيرجينيا وولف راوية تلقى الرسالة. هذه الشخصية
التي اسمها غير مهم كما تقول " سمني ما تشاء" هي التي يعهد إليها أمر كتابة الرسالة، فنتابع
أفكارها وتحليلاتها حول الموضوع. من بداية ما المقصود، أكتابة النساء أم الكتب المكتوبة عن النساء؟
هي تقرر أن المرأة بحاجة لشيئين أساسيين لتكتب: مال و حجرة تخصها، ثم تبدأ بشرح كيفية وصولها لهذه القناعة، وتفسرالغياب التاريخي لمؤلفات نسائية، وشبه انعدامها قبل القرن الـ18
تستعرض مثلا الفرق في الفرص الأكاديمية، الفروق والواجبات الاجتماعية وحتى الضغوط النفسية مابين الرجل والمرأة، فروق لابد أن تؤثر في إخراج الكاتب.
في أحد الفصول تتخيل لو أنه في القرن الـ 16 مثلا كانت لويليام شيكسبير أخت - جودث- تمتلك ذات المستوى من الموهبة والشخصية لنقل المغامرة، والمصير المختلف جدا الذي تخيلته لها، على فرض أنها انطلقت خلف شغفها بالمسرح كما فعل أخوها. هذا كون المرء جزء من بيئة مؤثرة شاء أم أبى. جودث ينتهي بها حلمها بالمسرح حبلى ثم تنتحر.
هناك استعراض لآراء ذكورية لكتاب ومؤرخين ذكور، كان لها مكان في تحجيم فرص الكتابة النسائية. ثم رأي الراوية في كتابات نسائية سابقة ومعاصرة لها.
لفتتني نقطة هنا في تأثير المشاعر السلبي على الكاتبة، فترى مثلا أن الغضب الذي قد يتولد في الكاتبة بسبب هذه المكانه الدونية المجبرة عليها مقارنة بالرجل، يأخذ من موهبتها، فطاقتها المهدرة في التنفيس الكتابي عن هذا الغضب يعتم على فنيتها، التي كانت لتنطلق بشكل أقوى بكثير لو انعتقت من هذا الغضب. وهذا الغضب نقطة اشارت إليها الراوية في فصل سابق، فيما يخص تجربتها الشخصية، فبعد ممارسة سلسلة من الوظائف الهامشية التي تكره، ودخل محدود جدا يبقيها في قلق من الفاقة دائم، تصلها رسالة من محامٍ تفيد بأن عمتها المتوفاة تركت لها ميراثا على هيئة دخل شهري 500 جنيه مدى الحياة، هذه الهبة حصلت عليها في الفترة ذاتها التي حصلت فيهاه المرأة على حقها الانتخابي. تقول الراوية أدركت أن الخوف والمرارة (ناح الرجل) تحولا إلى شفقة وتحمل، تلاشيا بدورهما بعد عام أو اثنين، وحضر أعظم خلاص؛ حرية التفكير في الأشياء بذاتها. هل هذه الصورة جميلة، هل هذا الكتاب في رأيي جيد أم ردئ؟ ميراث عمتي كشف لي السماء...
يصنف الكتاب كنسوي، لكني وخلاف ما قرأت لأحدهم، لا أجده غاضبا. كذا لا أجده متحاملا على الرجل، يجب أن تقرأ الأمور في سياقها الواقعي التاريخي.
الكتاب ممتع جدا ويمكن أن يقرأ لأغراض أدبية بحته، هذه الفيرجينيا خلاقة بشكل مبهر.
الكتاب يحوي رسالتين: السابقة "غرفة تخص المرء " أو شيء من هذا القبيل وهي الأوسع شهرة.
أما الثانية " 3 جنيهات" فهي رسالة مكملة للأولى وكتبت بعدها بعشر سنوات.
أظنني سأكتفي بالأولى حاليا(less)
ثلاث سنوات أو تزيد وشيطنات الطفلة الخبيثة تجلس على رفوف المكتبة. في المرة الأولى التي التقطتها، كنت متحمسة جدا، أعني حقاً من لا يتحمس لقراءة يوسا؟
...moreثلاث سنوات أو تزيد وشيطنات الطفلة الخبيثة تجلس على رفوف المكتبة. في المرة الأولى التي التقطتها، كنت متحمسة جدا، أعني حقاً من لا يتحمس لقراءة يوسا؟
كل هذا تبخر حين قرأت الفصل الأول. كل ذلك الحديث عن الرقص والمراهقين والصداقات وأسماء الأحياء، يا إلهي أسماء الأحياء! أشبه ما تكون بنوبة قلق ومجرد التفكير في معاودتها... حسنا كانت تلك بداية النهاية، لأني لم أجرؤ على فتحها ثانية. أضعها على رف "ما أنوي قراءته" - وللمعلومية هو رف اسم على غير مسمى، كوني قلما أتبع خططي القرائية. ثم أقربها أكثر بوضعه على الكومودين - الـ شورت ليست القرائي- كأن المشكله في رؤيتها...
وهكذا حتى آيست من اجترار نفسي لمعاودة المحاولة، وأعدتها للرف إلى أجل غير معلوم، مخيبة ومنزعجة من نفسي. والآن تأتي نوبل وتقلب المياه الراكدة لتطفو عقدة الرواية.
اليوم نتصافى. نهضت صباحاً مشمرة وأمسكتها قبل قهوة الصباح، وهذا يقول الكثير كون القهوة لا يسبقها شيء لأن رأسي لا تعمل دون قهوة!
لو صبرت فقط حتى الفصل الثاني... لا رقص ولا أسماء ولا مراهقين ولا شيء تقلب الرأس.. حسنا، قد أتعلم الصبر على الكتب في حياة أخرى.
أما وقد انتصفت في قراءة الرواية، والتي أجد مشوقة بالمناسبة، الغريب في الأمر أني لا أعرف تحديدا كيف أشعر نحوها. رمادية جدا.
ما أعجبني بشكل هائل الجانب التأريخي الاجتماعي فيها، كيف تغيرت الحقبات من الخمسينيات القرن الماضي، الطبقية، هوس الرقص، والذي بدوره كان نوع من التمرد، وتغير طرق التمرد من زمن لآخر على المجتمع وعلى الحرب.... الـ هيبيز وتغير أنماط التمرد إلى المخدرات والحب للجميع والـسلام في الستينات والسبعينات، ظهور الإيدز... طريقته بالتعريف بالفترات وإعطائك لمحة لما كانت عليه الحياة بشكل بسيط لكنه دقيق، مثل عائلة الهيبيز (أب وأم وطفلين) التي نصبت لنفسها خيمة تعيش فيها حديقة مبنى خوان. هي تفاصيل صغيرة ليست دائما ذات علاقة مباشرة بالقصة لكنها تصور لك العصر بشكل رائع.
كذا وصفه لمشاعر الغربة أو الشعور بعدم الانتماء لمجتمعك.
أليس غريبا بعد كل هذا أن أقول أني لا أعرف كيف أشعر نحوها!.
مترقبة قطعا لما سيجيء، وأحاول أن أتناسى أني مررت بـ "بانتايون والزائرات"
في المكتبة منذ فترة ليست ببعيدة وتركتها!(less)
بداية حين قرأت العنوان الذي اختار راندي لمحاضرت...morea hell of a legacy to leave behind.
-
"ستجيء الأحلام إليك".
بداية حين قرأت العنوان الذي اختار راندي لمحاضرته عن "تحقيق أحلام طفولتك" وجدتني أفكر مباشرة بأني سأتابع القراءة بنوع من الإنفصال، قراءة غير صاحب العلاقة، شيء يشابه برودة المختبرات والتحاليل والمعاطف البيضاء. لم كل هذا؟ لسبب بسيط أني لا أربط طفولتي بالأحلام. فلابد أني سأقرأ عن أمر لا يمسني.
مع متابعتي للقراءة ونوعية الأحلام التي يعني وحقق أدهشني أني وجدت إسقاطات من تلك في حياتي!
ما أعجب أن تنتبه فجأة لأنك تعيش/عشت بعض أحلام طفولتك، خاصة حين لا تدرك تماما أنها أحلام فعلا...
محاضرة راندي مانيول: كيف تعيش حياتك كما ينبغي. هو عاشها كما اشتهى دونما إنذار مسبق ينبهه إلى قصرها، لكن الرائع حقا أنه تابع نهجه هذا حتى بعد المرض، المحاضرة هذه نفسها واستحواذ فكرة ترك إرث ما يعرفه صغاره - 3 أطفال: سنة، سنتين وخمس سنوات - من خلاله لاحقاَ.
كثيرا ما نركن أحلامنا أو نتركها مؤجلة حتى تنسى، أيا كانت الأسباب منا أو نزولا لرغبات من حولنا... مع أن ذلك لا يجعلنا أو من حولنا أكثر سعادة، فلماذا؟ أي منطق.
بالعودة لحياة راندي بوتش، كل هذا لم ينبثق لديه من العدم. اهتمام والديه بتنميتهم المعرفية، من منا يهتم بامتلاك موسوعة؛ ناهيك عن قراءتها مع عائلته! كذا حين أفسحوا له الرسم على حوائط حجرته دونما تدخل ليفرغ هذه الحاجة التي تولدت بداخله، كم من الوالدين يفعل هذا؟ لا أخالهم كثرا أبدا.
المحاضرة تمشي في سلسلة من الأحداث، الأحلام والشخصيات التي أثرت في حياته، استوقفتني الفقرة عن مدربه في فريق كرة القدم الأمريكية، أكثر ما لفتني في الأمر نقطه مهمة جدا قد تغيب عنا بشكل عام، هذه الفرصة لتعلم التعامل والاحتكاك مع الآخرين بشكل إيجابي و مثمر. تعلم العمل كفريق...
هذا الكتاب لا يفيدك أن تقرأه لمجرد القراءة، يجب أن تفهم المرمى و تبدأ بالعيش كما يجب!
انتصفت في القراءة لكني لم أجد فرصة للقراءة اليوم، لعلي أنهيه غدا أو بعد غد.
الجزء الأخير من الكتاب كان الأصعب، قرأته بغصة. بعد الكم الهائل من النصائح الحياتية والعملية من المعلم والحالم الناجح يبقى الأب والزوج المودع. صادفت قراءتي للفقرات الآخيرة ارتفاع صوت تكبيرات صلاة الجنازة في المسجد المجاور، وتساؤلات عن هذا الراحل ترى أأدرك من أحلامه شيئا؟ أتسنى له وداع أحبته... غفر الله له.
*عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت، فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به،
لفتتني نصائح ومواقف كثيرة خاصة في القسم الثاني، لربما هذه تختزلها.
إقتباس »
“So today’s talk was about achieving childhood dreams,” I said.
“But did you figure out the head fake?” I paused. The room was quiet.
“It’s not about how to achieve your dreams. It’s about how to
lead your life. If you lead your life the right way, the karma will take
care of itself. The dreams will come to you.”
*هناك لحظة لا أدري لو انتًبه لها كما يجب، حين يتكلم راندي عن سؤاله لابنه وقت النوم كل ليلة، عن أحسن وأسوأ جزء من
يومه. هل يدرك الآباء/الأمهات منا أهمية لحظات كتلك على بساطتها، تخصيص وقت مهما قل للكلام مع كل طفل، وأي نوع من الدفء، الأمان والثقة تزرع فيهم.
في أحد البرامج تكلم المقدم عن علاقته بأولاده، طريقة تعامله وذكر أنه كل ليلة عند النوم يمر على كل طفل (حتى بعدما كبروا) فيقبل جبينه ويخبره بأنه أكبر هدية أنعم الله بها عليه! بغض النظر عن أي اعتبار آخر، عن شجار، عقاب أي شيء جد في علاقتهم خلال اليوم، لا ينهي يومه دون ذلك.
تذكرت هذه اللحظة المدهشة منذ أيام و أنا أسمع أختي توصي أخي ألا ينسى أن يقبل صغيرته كل ليلة ويخبرها بأنها أفضل وأجمل ابنه بالدنيا!
هناك مواقف ودروس على بساطتها لافته وفعاله استوقفتني، ربما تعلمت بعضها بعد عناء لكن أحسب أن تتأخر خير من ألا تصل.
استشهاده بـشخصيات الدب ويني
إقتباس »
As I see it,
there’s a decision we all have to make, and it seems perfectly captured in
the Winnie-the-Pooh characters created by A. A. Milne. Each of us must
decide: Am I a fun-loving Tigger or am I a sad-sack Eeyore? Pick a camp.
أؤمن بهذا تماما، أن الأمر خيار وبرمجة عقلية بغض النظر عن أي معطيات أو مشاكل حياتيه.
تيغر ولا ايور؟
(لمن لا يعرف الشخصيات: تيغر نمر سعيد ونشط دائما، نقيض إيور الحمار (المكتئب المتعب دائما
-
-
أصول الاعتذار، هذا الفن الغائب عن كثير منا.
إقتباس »
Proper apologies have three parts:
1) What I did was wrong.
2) I feel badly that I hurt you.
3) How do I make this better?
-
-
إعطاء الأمل!
يتكلم لأول مرة علنا عن طريقة انتسابه للدراسات العليا في الجامعة- وكيف رفض ثم ساعده أستاذه بالدخول. وكيف انتهى به المطاف للعمل فيها.
لا عار في قبول المساعدة في بعض الأحيان، أما أين تصل فمنوط بك وحدك.
-
-
-
السؤال!
وكيف يكون أحيانا أسهل الطرق للحصول على ما تريد بدل أن تستصعبه أو تفترض استحالته.
إن كان في لحظة الركوب في المقطورة الأولى في ديزني مع والده الطفل، أو للحصول على النتائج المخبرية بسرعة... وحتى في البداية حين انكسرت الهدية التي اشتروها - هو وشقيقته- لوالديهم من ديزني بعشرة دولارات، فنصحهم أحدهم حين وجدهما يبكيان، أن يجربا العودة للمحل، وكيف استبدلوها لهما رغم اعترافهما بالخطأ، هنا أيضا تربى الولاء لديزني...
الكثير الكثير يستحق الوقوف في هذه المحاضرة.
لم تتسن لي مشاهدة فيديو المحاضرة بعد، قريبا أرجو. لكني عموما سعيدة أني تجاهلت عدم حماستي الأولية وقرأت الكتاب. كان تجربة طيبة(less)