الرواية جاءت على لسان سكاوت وهي طفلة تروي عن المنطقة التي عاشت فيها, جزء من شيطانتها الصغيرة , عن حياة القرى وأهلها وطريقة الحياة فيها والعنصرية التي...moreالرواية جاءت على لسان سكاوت وهي طفلة تروي عن المنطقة التي عاشت فيها, جزء من شيطانتها الصغيرة , عن حياة القرى وأهلها وطريقة الحياة فيها والعنصرية التي اكتشفتها من دفاع والدها المحامي عن متهم "ملّون", الرواية أشبه بفيلم أمريكي , الحبكة والقصة والتسلسل والضرب على وتر العاطفة , الصفحات الأولى لم تشدني وكنت أمر عليها بملل, إلا أن تعليقات أعضاء قروب "صالون الجمعة" عن الرواية شجعتني على المواصلة. " إذا لم تقرأ الرواية أفضل أن لا تكمل المراجعة هنا, ربما أفسد عليك بعض المتعة لاحقا" في البداية أحب أن أنوه بأنني انتقدت كيف تكون هذه الأفكار العميقة والملاحظات من طفلة صغيرة في بداية قراءتي ولم أستسغ الفكرة , لكن بعد إكمالها وتكوين صورة عن طريقة تربية الأب لأطفاله في الرواية, وحبه للقراءة وتشجيعه لأطفاله على التعبير تفهمت الأمر وبالإضافة إلى استماعي لحوار دار بين أم وأطفالها من معارف العائلة كانوا ناضجين بطريقة لم أصدقها, لذلك تجاوزت عن هذه الملاحظة. الموضوعات الأساسية –غير وصف القرية و الطفولة فيها- في الرواية هي الطبقات الاجتماعية والعنصرية ضد الملونين في أمريكا , أو في ولاية من ولاياتها التي تتعامل مع الشخص على أساس لونه, الرجل الأبيض الذي ينظر بتعال على أي رجل أسود في أمريكا يستحقر أيضا أي رجل أبيض يدافع عن متهم كل تهمته بأنه "ملون" ومهما كانت الأدلة واضحة فإن لونه يغيبها تماما عن تفكير المحلفين الذين يحكمون بما نشئوا عليه "عنصرية ضد السود" وليس بما يمليه عليهم عناصر مثل العدل والأدلة الواضحة.
تذكرت وأنا أشاهدها الأفلام التي تحكي عن العنصرية ضد السمر, وكنت أربطها في العنصريات التي تمارس في مجتمعي ضد فئات معينة , بالرغم من أنه –كما في المجتمع الأمريكي سابقا أيضا- لاتوجد أفضلية لأي طرف على آخر إلى بالخيال المريض الذي يصور للإنسان بأنه إذا ولد أبيضا –أو أي عنصري آخر- فهذا يكفيه عن أي شي آخر. الحوارات في الرواية رائعة, طريقة تربية أتيكوس لجيم وسكاوت , جميلة الحديث مع الصغار بثقة وبطريقة تشعرهم بأنهم كبارا دائما ما تعطي نتائج على شخصياتهم التي تنضج بسرعة, وأن كانت تحتفظ بشيطناتها الطفولية اللذيذة. الرواية هي المولود الوحيد لكاتبتها "هاربر لي" حولت لفيلم سينمائي, في عام 1962, أفضل لو أنني قرأت الراوية باللغة الإنجليزية, سأحاول الحصول عليها بلغتها الأصلية وأقرأها. (less)
"ربما أطلق في المستقبل على عصرنا هذا اسم زمن السخرية".
حينما تتحول حياة الإنسان وحريته لدفتر صغير, يسمّى جواز السفر وأحيانا يكون وثيقة إدانة, الكاتب...more "ربما أطلق في المستقبل على عصرنا هذا اسم زمن السخرية".
حينما تتحول حياة الإنسان وحريته لدفتر صغير, يسمّى جواز السفر وأحيانا يكون وثيقة إدانة, الكاتب الألماني "إيريش ماريا ريماك" يصف في ليلة لشبونة, مشاعر المهاجرين الفارين من الديكتاتورية, والذين يعيشون واقع ضيق متناقض لا يرفضهم ولا يقبل بهم. رواية تتحدث عن مهاجر -معتقل هارب- يحكي قصته في ليلة واحدة لمهاجر غريب يجمعهما ذات الضياع وكلاهما يحلم بأرض لاتهددهما معتقلاتها, كيف يتجول شفارتيس دون تفسير لتصرفاته سوى أنه أراد الحياة, يبحث عن سبب في عقله الباطن لكل ما أقدم عليه من مغامرات لكنه لا يجده إلا حينما يلتقي "هيلين" بعد خمس سنوات من الفراق, فيجد فيها "نكهة" لحياة تشرد وهرب أجبر على أن يعيشها.
ذكرياتنا ليست تحفة عاجية معروضة في متحف محكم ضد الغبار. بل حيوان يعيش" ويلتهم ويهضم.. إنها كالتنين في الأساطير, تلتهم نفسها لأنها الطريق الوحيد الذي تستطيع من خلاله الاستمرار."
وصفت الرواية مانشرته النازية بين الناس من خوف وضياع, أحالت الحياة لكابوس طويل يتكرر حتى يصبح الفزع منه أمرا ثانويا بجانب ما يشعرون به حقيقة تجاهه. أحببت الرومانسية الخفية التي أضافها وجود هيلين في الرواية الحب الذي فقد نفسه بين بقية المشاعر المختلطة , والذي خيل لنا بأنهم فقدوا القدرة على تذكر طريقة إحياءه إلا من لمحات سريعة بين حالة الهرب والاعتقال والقيود.
نستطيع أن نحس بأن المشاعر التي كتبت بها حقيقية لدرجة أن الخوف من الجستابو تسلل إلي بطريقة غريبة كنت أقرأ بسرعة في محاولة مني بأن أهرب أنا الأخرى منهم كما يفعل البطل وزوجته. بالرغم من أن الرواية شدتني منذ البداية وأحسست بها في كل فواصلها ومنعطفات أحداثها لكنني لا أعتقد بأنها من الروايات التي قد سأتذكرها يوما, كل أحداثها اتكأت على مجموعة من الصدف والحظ الجيد التي وجدت بأنها تتناقض مع ظروف الأبطال, الأمر الذي أخرجها من الواقعية –إلى مجرد قصة- شيء ما ينقصها ربما الترجمة أخذت جزءا من روحها. أعطيها نجمتين ونصف لكن خيار النصف لايوجد فقررت أن أجبرها لنجمة كاملة. (less)
"كتاب هوس العبقرية هو كتاب الشهر في صالون الجمعة وهذا أول كتاب أقرأه مع القروب". لم أكن أتوقع أن أنسجم مع الكتاب, معرفة تفاصيل حياة شخصية عبقرية معروفة...more
"كتاب هوس العبقرية هو كتاب الشهر في صالون الجمعة وهذا أول كتاب أقرأه مع القروب". لم أكن أتوقع أن أنسجم مع الكتاب, معرفة تفاصيل حياة شخصية عبقرية معروفة, أمر ملهم حقاً, كل الصعوبات والمراحل التي قطعتها لتكون "العالمة" ماري كوري, قبل زواجها, تعليمها, أعمالها المتنوعة في سبيل توفير المادة التي تساعدها للتعلم, الشغف الذي عاشت تغذيه كله ملهم ولا أستطيع إلا احترامه. رغم أنني بعيدة عن المجال العلمي, لكن الإلهام هام لتغذية الأحلام مهما كانت, قراءتي لهذا الكتاب جاءت في وقتها المناسب, كنت قد فقدت الأمل في أحلامي أو حتى إمكانية الوصول, لكن بعد الانتهاء من الكتاب واجهت نفسي بكل العوائق وعرفت بأنها لم تكن شيئا بجانب ما عانته أو مرت به ماري كوري, لكنها انتصرت وحولت كل فشل وعثرة لوقود يدفعها للأمام. ماري كوري لم تواجه فقط سوء الحالة المادية, كانت تواجه مجتمع وفكر ذكوري وندرة الفرص, وتواجه البرد أيضا تفاصيل حياتها قبل الزواج وغرفتها الباردة أثرت بي كثيرا, أعتقد بأنها تستمد الدفء من العلم ومن حلم الوصول, لحظة , هل كان هناك وصول في رأيي ماري؟؟ , كانت محاربة دائمة تسعى خلف العلم وتطلبه حتى آخر أيامها ليس هناك وصول بل نجاح فقط, يحضّرها لنجاح آخر. أحببت علاقة ماري بزوجها, تشارك الشغف والحلم عنصر مهم في الحياة الزوجية حتى لو كانت المجالات مختلفة في قصة ماري وجدت زوجا يشبهها في حب العلم, لكن وجود حلم لدى أي شخص يجعل منه أكثر تقبلا واحترام لطموح الآخرين.
تحويل ماري كوري لكل تجربة حياتية لمعادلة علمية أو تجربة أمر لفت نظري مثل تجربة الطبخ والولادة وتربية الأطفال.
سيرة ماري كوري وهذا الكتاب تحديدا الذي يصف حياتها يصلح بأن يكون هدية نفيسة لكل من نحب, والدروس التي نتعلمها من قراءة حياتها أكبر بكثير من دراسة معاني التضحية والسعي والاجتهاد مجردة دون قصة, وأعتقد أن هذا الجيل بحاجة لقدوة أو مثال يعلمهم الكثير الذي عجزوا أن يتفهموه خصوصا حب العلم والنظر للعلوم بأنها جزء مهم من الحياة, لأن التعليم الآن لا يخرج إلا جيل يبحث عن درجات النجاح وينظر للمواد العلمية بأنها عبئ أكثر من كونها أمورا تتصل بالحياة حتى لو بدت المركبات أمرا خاصا بالدراسة فقط ولكنها بالتأكيد متصلة بحياتنا, وهذه مسؤولية المناهج التي لم تغرس مع ما تفعله من تلقين حب العلم وأهميته لحياتنا, بل تقدم العلم على أنه مواد مملة جدية لا تصلح للحياة العلمية وتعطي انطباع بأن السابقون اكتشفوا كل شيء ولم يعد هناك مجال للمزيد من العلماء.
عائلة كوري تتشرب العبقرية الأم وابنتها يحصلن على جائزة نوبل, ولفت نظري كيف تتخرج ابنة ماري كوري ايرين من الجامعة مع مرتبة الشرف في تخصص "رياضيات وكيمياء وفيزياء".
دائما أقول بأنني أقدر أبداع المرأة أكثر من الرجل ليس تعصب جنسي, لأنني أعرف أن المرأة دائما تحفر الصخر في كل خطوة تخطوها, إذا كان الطريق للرجل ميسر أو لأكون منصفة, ليس ميسرا بقدر ما أن الفرص مفتوحة أمامه دائما ليبدأ ليس محروما من البدايات أما المرأة خصوصا في مجتمعنا, البداية بحد ذاتها هي سلسلة من التعقيدات وإذا انتهت منها الطريق فيه عقبات كثيرة, لذلك إبداعها ووصولها يؤثر بي أكثر من نجاح الرجل.
تركت هذه الرواية فترة طويلة, كما هي العادة تطير كل الأفكار التي قررت الكتابة عنها بعد الانتهاء, لأنني لم أجد وقتا كافيا.. الروا...more " 1الحنين ألم الجهل "
تركت هذه الرواية فترة طويلة, كما هي العادة تطير كل الأفكار التي قررت الكتابة عنها بعد الانتهاء, لأنني لم أجد وقتا كافيا.. الرواية تتحدث عن المهاجر, الذي دفعته أسباب كثيرة للهرب من وطنه , أو ما يعتقد الجميع وطنه ليحاول دفن جذوره في بلد آخر, الوطن الأم ينظر إليه كهارب مذنب, والوطن الجديد يعامله وإن كانت بطريقة غير مباشرة, كأنه دخيل وضيف طال بقاءه. كونديرا يغوص في كل شخصية يدرسها بطريقة مشوقة, لنشاركه معرفة دوافع الهرب, أو البقاء, ماذا يفعل المنفى, أو الأوطان التي نبحث عنها خارج حدودنا, في الشخص الذي كنّاه, كيف أن الشوارع القديمة والوجوه المألوفة لم تعد تحرك في المهاجر سوى حنينه القديم للهرب, كيف نعتاد على الوطن الجديد لنعود تائهين في شوارع مع كل خطوة نتأكد بأننا نعرفها لكنها لم تعد تعرفنا. كونديرا أكثر ما يبدع في هذا الموضوع لأنه يعيش في فرنسا بعد هجرته لوطنه التشيك وتغيير الكثير من المفاهيم التي كبر عليها واعتنقها. هناك تساؤل توقفت عنده كثيرا جاء على لسان البطلة :
"لا تستطيعين قياس المحبة المتبادلة بين كائنين بشريين بعدد الكلمات التي يتبادلانها, الأمر بكل بساطة هو أ ن رأسيهما فارغان وربما كا...moreلي عودة :)
وها قد عدت:
"لا تستطيعين قياس المحبة المتبادلة بين كائنين بشريين بعدد الكلمات التي يتبادلانها, الأمر بكل بساطة هو أ ن رأسيهما فارغان وربما كانا يرفضان -عن لباقة- أن يتحادثا لأنه ليس لديهما ما يقال. "
لا أكتفي من الروايات القصيرة مع كونديرا, كنت أقرأ بنهم وبطريقة سريعة أبحث بها عن نقطة توقف لالتقاط أنفاسي والتفكير, لكن القراءة عمل عقلي لا مجال معه للتوقف خصوصا مع العبقرية التي تجبرنا على الحياة داخل الرواية والتفكير داخلها واستخدام منطق شخصياتها. " شانتيل" تبحث عن أناها, لم تعد تتعرف عليها في تفاصيل تغيرت من عمرها, " لم يعد الرجال ينظرون إليها " كل ما يخطر في عقلها من تساؤلات عن خط الزمن الذي مرت به عن معاني لأفكار نمر بها نحن أيضا عن الأصدقاء الحب الجمال العمر الجسد عن الذات. ومارك حبيب شانتيل القوي بصغر عمره الذي يشعرها بالضعف, مارك الذي يقوده حبه للبس قناع يحاول من خلاله طرد هواجس أرهقت حبيبته لكنه يقع في فخ السؤال والعبث العقلي الذي تنتجه الأسرار. برأيي أن جمال هذه الرواية في غموضها, و بحثها عن الهوية بين متغيرات الزمن وعناصر أخرى من الواقع الذي تمر به وتتساءل عنه دائما. قربها من الواقع بشكل كبير يجعل منها بوابة للتساؤلات والبحث في الماضي الخفي وما طرأ على إحساسك تجاه هويتك التي تعتقد كل عام بأنك بدأت تتأكد من معرفتها وتسيطر على ما يؤثر عليها. الخلل الذي أصاب علاقة شانتيل ومارك , أصابني بالحيرة, وكيف ينظر كل شريك نحو شريكه و ما مقدار ما تتأكد من قوته وثباته بالعلاقاتك المختلفة.
أذكر أنني قلت لصديقتي التي تنتقد الروايات دائما, أن كونديرا أحد الكتاب الذين يؤكدون بذكائهم بأن الرواية ليست مجرد حكاية تقرأ للتسلية هي بوابة للعديد من التساؤلات واستجواب الذات, حتى لا أبدو "متحمسة" أكثر مما ينبغي سأنهي كلامي هنا.
*مابين القوسين في بداية المراجعة اقتباس من الرواية (less)
برغم من أنها رواية كل الأسماء إلا أنها خالية إلا اسم البطل دون جوزيه الذي كانت رحلته خلال الرواية هي البحث عن امرأة مجهولة, أو البحث عن ذاته التي شاخت...moreبرغم من أنها رواية كل الأسماء إلا أنها خالية إلا اسم البطل دون جوزيه الذي كانت رحلته خلال الرواية هي البحث عن امرأة مجهولة, أو البحث عن ذاته التي شاخت دون أن تجد شيئا تبذل من أجله وقتها. يصف دون جوزيه الموظف الحكومي في إدارة السجل المدني الذي يعمل كاتبا يسجل بيانات الأحياء والموتى, حياته الرتيبة التي تسير على نمط واحد كأي موظف عادي كما يقول, يبحث عن شيء يفهم به ذاته ويطعّم وقته بشيء يعيش ليكمله. دون جوزيه لديه هواية ربما تكون أصغر من عمره الذي خط الشيب طريقه إلى قمته, فهو مغرم بجمع المعلومات عن المشاهير, لتتحول هذه الهواية إلى سبب ليجد ذاته ويقدرها بعد أن عثر على بطاقة لامرأة مجهولة دست نفسها بالخطأ بين بطاقاته التي استعارها من مقر عمله ليسجل المعلومات التي يحتاجها عن المشاهير, ليبدأ رحلة للبحث أعادت إليه الحياة وروح المغامرة التي قتلتها رتابة حياته. روح الرواية رائعة قدرته على الوصف ومناقشة فلسفة الأسماء والأرقام و الحياة والموت والخط الفاصل بينهما, والملل و الرغبات المجنونة الغريبة, بغرابة الشخصية التي تتحدث لسقف الغرفة وتكتب "جرائمها البريئة" في دفتر. الفصل الذي تحدث فيه عن الراعي والمقبرة كان الأفضل, هل وجد المرأة المجهولة التي دفعته ليكون مجرما في نظر القانون؟ رغم أنه لم يؤذ أحدا. الحوارات وطريقتها وتداخل المتحدثين في الرواية كتبت بعبقرية لم أشعر بأنني تهت في أي قسم منها, أول تجربة لي لقراءة سارماغو لكن عبقريته حتما ستقودني للمزيد. المترجم الرائع صالح علماني, شكرا لجمال روحك التي تنقل لنا الجمال بحذافيره. (less)
تتحدث الرواية عن ثورة الطبقات الدنيا من المجتمع البرازيلي على الجمهورية الحديثة التي قامت بعد انتهاء الملكيّة. قديس ثائر على ما تقره الجمهورية الحديثة...moreتتحدث الرواية عن ثورة الطبقات الدنيا من المجتمع البرازيلي على الجمهورية الحديثة التي قامت بعد انتهاء الملكيّة. قديس ثائر على ما تقره الجمهورية الحديثة ويطلق عليها لقب "المسيح الدجال", يسافر ليصلي في الكنائس المتفرقة في البرازيل يتبعه في سفر و ترحال طويل أتباع من المنبوذين والمجرمين التائبين الذين يهيمون خلفه بعد سماع حديثه ومواعظه. شيء ما في الرواية شدني في البداية أحسست بالملل بشكل كبير لكن بما اسم "ماريو بارغاس" على غلافها كان لابد من المواصلة حتى اندمجت مع أحداثها بشكل أستغربه حتى الآن. لن أستطيع الحديث عنها بطريقة أفضل مما كتبه عباس بيضون عنها وهو يقول :"إن روايته في جانب منها، إدانة كاملة لهذه البرجوازية التي تنخدع بنفسها وتتعثر بأكاذيبها الخاصة. بيد أن يوسا ليس داعية رجوع إلى الفطرة. انه يدين برجوازيات أميركا اللاتينية وخاصة أحلامها وطموحاتها الاستبدادية والعسكرية، لكنه أيضاً يتهم أي مثالية بأنها تحمل بذور الاستبداد، لا نجد هذه البذور لدى الثوار لكنهم يهزمون في النهاية وهزيمتهم هي بحدّ ذاتها نقد للمثالية." الرواية الحائزة على جائزة همنغوي من ترجمة أمجد حسين وصادرة عن دار المدى. (less)
أول فكرة خطرت في بالي بعد الانتهاء من كتاب “الصحفي العالمي”, هل أستطيع أن أصل إلى درجة الاحتراف الذي تحدث عنها دايفيد راندال في كتابه؟, ربما في أي بي...more
أول فكرة خطرت في بالي بعد الانتهاء من كتاب “الصحفي العالمي”, هل أستطيع أن أصل إلى درجة الاحتراف الذي تحدث عنها دايفيد راندال في كتابه؟, ربما في أي بيئة عملية أخرى سيكون الجواب السهل, مع الصبر والممارسة والتعلم والالتزام بالمبادئ الصحفية ستصلين, لكن في بيئة مشابهة لما نعيش فيها الأمر أشبه بمهمة مستحيلة, أو شبه مستحيلة. وهذا ليس نظرة متشائمة لكنها واقعية, في كل الأمثلة التي تحدث عنها كنت أقول في نفسي هذه جرأة كبيرة من الصحفي, وبعض القصص أقول ربما لو كانت هنا لتم منع نشر القصة أو حتى على أقل تقدير لم يكن الصحفي يستطيع أن يصل إلى هذا الكم الهائل من المعلومات. الكتاب مفيد جدا للمبتدئين مثلي يضع النقاط على الحروف ويفسر شكل العمل الصحفي المحترف بغض النظر عن الموضوع أو المادة أصبحت أركز بطريقة كل صحيفة في تناول الموضوعات, تنبهت للكثير من المعلومات البسيطة المهمة في بناء المادة, وطريقة نسب المعلومات لأصحابها, وأكثر الطرق السخيفة التي يجب علي أن أبتعد عنها, وطرق البحث المحترف, ومحاولة الحصول على قصص صحفية مهمة أو مفيدة, وضحكت حينما ينتقد سلوك سبق وان وقعت به, علمني ردت الفعل التي يراها المحترفون في عملي حينما يصلهم بأخطائه. ولن أتوقف عن التفكير بتناقض الحديث عن الإعلام في المجتمع الأمر الذي أجده مربك بالنسبة لي – كمبتدئة- من خلف كل الأحلام والآمال والطموحات التي أرسمها, أصطدم ليس فقط بمحدودية الحرية في الإعلام بل حتى على مستوى المتلقين هناك نظرة سلبية للإعلام في السعودية في خليط عجيب من التناقض مجتمع يصرح بأنه لا يثق بالإعلام أو على أقل تقدير المجتمع الافتراضي دائما ما يصرح أفراده بأن الإعلام السعودي غير مقنع وغير نزيه وموجّه, بينما لا يجد حديث يقتل به الوقت سوى أخذ كل ما يكتبه هذا الإعلان على محمل الجد لنقده بل ويحمله نتائج التأخر أو قلة الوعي في المجتمع, السؤال الذي يطرح نفسه كلما قرأت –حلطمة المتحلطمين- كيف أستطيع أن أعمل بمهنية وكل المتلقين في التجمعات الإلكترونية تتناقل الأخبار بنية مسبقة بأنها مجموعة أكاذيب, دعوني أقول أن الإعلام وأن كنت أجد عليه بعض الملاحظات , فهو ربما لا يحترم عقل القارئ بالشكل المطلوب حقيقة لكنه في المقابل يمثل وجهة نظر لا يجب أن تحجب لأن البعض لم تعجبه. دأب البعض في الانتقاد بالتحدث عن المشكلة وكأن الفرد منا أو المواطن ليس له يد في بدايتها, فهو يلوم الإعلام على قلة الوعي في المجتمع والسؤال الذي يطرح نفسه, هل الإعلام الذي يتحدث عنه هو الوحيد المؤثر في صناعة أفكار الأفراد أليس المجتمع يقع تحت مؤثرات كثيرة دينية اجتماعية سياسية..إلخ.
وسط كل تلك الملاحظات والكم الهائل من الإحباط الذي يواجه ما أطمح إليه والسبب وراء اختياري لهذا المجال, يجعلني مع كل معلومة جديدة أتعلمها أو كتاب اقرأه, أتساءل هل يمكن أن أقدم ما يكتب هنا, وأنا أواجه مجتمع يخشى الدخول في تفاصيله لانتقاده بل ويرمي بكل محاولة إصلاح اجتماعية إلى أنها رغبة في الفساد والتغريب مثلما يحاول إعلام معين أن يسوق لها- وأنا هنا لا أنكر على أحد أن يسعى خلف أهدافه التي في نظره تستحق لكن كيف يُصدق إعلام عن إعلام؟. و لا أتحدث على العموم لكن في الدائرة الأكثر شهره في الشبكات الاجتماعية, من الدائرة التي ينظر لها بأنها واعية ويؤول عليها الكثير, أجد حقيقة تنصل من المسؤولية ورمي بكل المساوئ على الإعلام والوزارات مع تجاهل كون كل تلك الأسباب التي ذكرت والتي تسبب التأخير هي من المجتمع وبسببه هي وصلت إلى ما وصلت إليه. أعرف أن الحديث تشعب من الكتاب حتى محطات أخرى ونقاط أخرى لكنها تشكل أفكاري التي أسعى للتصالح معها حتى أستطيع العمل في المجال الذي أحب بكل حماس وشغف. مرة أخرى الكتاب رائع ومنهج مهم وبداية مهمة للمبتدئين(less)
رواية تحكي لحظات الترقب للحرب, والحياة الرمادية التي يعيشها العالم الأوروبي بين الحربين العالميتين, الحياة الاجتماعية الرتيبة, بط...moreسأعود للكتابة عنها
عدت
رواية تحكي لحظات الترقب للحرب, والحياة الرمادية التي يعيشها العالم الأوروبي بين الحربين العالميتين, الحياة الاجتماعية الرتيبة, بطل الرواية رجل, يحكي ماضيه مقترنا بالحاضر محاولة للإمساك بلحظة سعادة هاربة أو نشوة نصر حتى لو بصيد سمكة. البطل –الراوي- يحاول أن يشرح الفوضى الخفية النفسية والاجتماعية – إن صح التعبير عنها هكذا- ترقب لحرب وتفكير في المستقبل باقتصاد متواضع وحياة لاتعرف هل تعلن أجواء الحرب أو تعود لحياة طبيعية. رواية شبيهه بـ1984 لنفس الكاتب باختلاف التركيز على نقاط معينة في 1984 كانت سياسية بالدرجة الأولى, الصعود إلى الهواء هي الغوص داخل نفسية المحارب القديم الذي لا يعرف هل سيعود ليحمل السلاح مرة أخرى ؟, كيف يفكر في مستقبله في ظل ظروف قد تنهار بقيام حرب أخرى. الرجل الذي يعود لأماكنه القديمة يبحث عن راحة أو وجوه قديمه مألوفة فلا يجد شيئا الزمن يركض للأمام يدوس على الذكريات القديمة يغير ملامحها كي لانعرفنا من خلالها الزمن لايرحم من أصابه الحنين أبدا, الزمن كائن واضح يقول دائما بأن الأشياء تتغير لكننا لانكف عن تصديق وهمنا الداخلي, ولانكف عن شتم الزمن وكرهه بالرغم من أنه يعد في نظري أصدق وأوضح الكائنات حتى اللحظة. الرواية اختناق بالحقيقة وهرب إلى المجهول. (less)
ترجمة الكتاب رائعة , شرحت بالتفصيل فلسفة كانط بطريقة ميسرة قد تكون مفاتيح للكثير من البحث أو القراءة , فكرت كثيرا كيف أكتب المراجعة للكتاب ووجدت أنني...more ترجمة الكتاب رائعة , شرحت بالتفصيل فلسفة كانط بطريقة ميسرة قد تكون مفاتيح للكثير من البحث أو القراءة , فكرت كثيرا كيف أكتب المراجعة للكتاب ووجدت أنني أكتب صفحات عدة لأن الكتاب بترجمته هو عبارة عن مراجعة هل سأنقله بأكمله ؟؟ أول كتاب اقرأه لكانط , بخلاف بعض المقالات والشروحات عن فلسفته لذلك أحتاج الكثير قبل أن أكتب عنه أقلها الإطلاع على مؤلف آخر له لأنها الآن تبدو لي صعبه.(less)
قرأتها منذ شهور والحمدلله تخلصت من الكسل وكتبت عنها : تتحدث عن الدخول لعالم الأثرياء المهتمين بطريقة أو بأخرى بعالم السينما يوم من مهرجان كان السينمائ...more قرأتها منذ شهور والحمدلله تخلصت من الكسل وكتبت عنها : تتحدث عن الدخول لعالم الأثرياء المهتمين بطريقة أو بأخرى بعالم السينما يوم من مهرجان كان السينمائي يتنقل فيه باولو كويلو بين الشخصيات فلاش باك وحديث داخلي لكل شخصية يتحدث عنها كيف كانت إلى ماذا تريد كيف يؤثر الطموح وكيف هي شكل بصمات الرغبة حينما تقود الإنسان لأهدافه يكشف لنا عالم الثراء و نقصه الفظيع الذي نعتقد بأنه اقرب للجمال والكمال و السعادة , يكشف حياة الإنسان أكبر مخاوفه بالرغم من كونها تافهة , من خلال قراءتي للرواية فكرت كثيرا بالرغبة أو إيمان الشخص بأهدافه وكيف تمهد الطرف للوصول وإن كان الهدف خاطئ قد يسلب حياة الآخرين لكن الطاقة التي توفرها هذه الرغبة مذهلة جدا , كعادته باولو كويلو في رواياته أن نقرأ قصه ونحلق خلف اللاوعي لنحلل ونفكر يضع الشخصية أمامنا ليقول لنا : " طبقه على نفسك " وقتها فقط نسمي ما نقرأه أكثر من مجرد رواية , ما أحببته هو كشف باولو لطريقة اختيار الممثلات لطريقة تسويق الأفلام و ترويجها دخوله لهذا العالم المبهر من الخارج المحترف بما يقدمه لكن ما نكتشفه هو انه من الداخل شيء غريب ومخيف ربما أصابني الملل في أجزاء من الرواية لأنها بوجهة نظري أطول مما ينبغي لكن تظل رواية مترجمة لا أستطيع إلقاء الملامة على الكاتب وحده وبالآخر استمتعت بهذا العمل لباولو كما السابقات قصه وفلسفة قريبة واضحة معقدة تحتاج للتفكير بها ببساطة لا أكثر حتى نكتشف غموضها . يقول باولو : “استهلاك سنواتك وأنت تدرس في الجامعة فقط لتكتشف في نهاية ذلك كله ، استحالة توظيفك - تتقاعد وتكتشف أنك لم تعد تملك ما يكفي من الطاقة للتمتع بالحياة ،فتموت من الضجر المحض بعد ذلك ببضع سنين . - السخرية من كل من يسعى إلى السعادة بدلا من المال واتهامه بفقدان الطموح – توجيه النقد إلى كل من يحاول أن يكون مختلفا . - ازدراء كل ما هو سهل تحقيقه لأنه لا يساوي شيئا إذا لم يتضمن أي تضحية . - الشتم في زحمة السير . – تفادي الكآبة بجرعات يومية كبيرة من مشاهدة التلفزيون…الخ (less)
ليست المرة الأولى التي ينبغي علي أن أقول أنني أحببت الكتاب أكثر بكثير من الفلم و أنني استمتع بتذوق تفاصيل الأشكال والمشاعر و الرائحة و حتى الطعم من خل...moreليست المرة الأولى التي ينبغي علي أن أقول أنني أحببت الكتاب أكثر بكثير من الفلم و أنني استمتع بتذوق تفاصيل الأشكال والمشاعر و الرائحة و حتى الطعم من خلال القراءة أكثر من المشاهدة , حينما نؤمن من الداخل اليقين الذي يعطينا إياه هذا الإيمان كفيل بخلق سعادة وسلام داخلي يستطيع مواجهة الحياة وتفاصيلها حتى تلك المشوهة , رحلة الغياب عن الحياة والعودة إليها مرةً أخرى التي سردتها إليزابيث " بصدق " لا نستطيع تجاهله تمس كل أنثى ربما غابت قليلاً أو طويلاً ثم عادة بطريقتها الخاصة التي تختلف بالأدوات لكنها تؤدي ذات الغرض , حتى لمن لا تزال غائبة لا تعرف كيف تكتشف طريقها الخاص ربما من السخف أن نقول لها أن هذا الكتاب كتالوج " كيف أعود لنفسي مجدداً " , هو لا يعرض خطوات ولا طريقة محددة هو يوضح أن الوصول للنقاط الخفية خلف الوعي بعد استكشاف الشوارع الخلفية من ذواتنا حيث يختبئ ما لا نريد أن نراه أو نفكر فيه أو نسمعه لكن للأسف حتى لو لم نريد هناك يقع ما نحتاج لمواجهته لمعرفته من نكون ومدى قوتنا ليس من العيب أن نهار أو نتفكك لقطع مترامية في كل الأمكنة حتى لو كانت تفصل بين كل مكان وآخر أزمان ليس عيبا أن نكون أمام أنفسنا في حالة ضعف العيب أن نترك الضعف يقودنا عندها سنفاجئ بأننا وصلنا لمراتب متردية من العذاب , نقول فقط أن قراءة كتاب ( طعام صلاة حب ) إلهام كبير خصوصا حينما تتحدث عن نفسها وعن السجود و المناجاة .
أسوء ما يمكن أن يمر بالإنسان إحساسه بأنه يسقط لاتجاهات غير معروفة و أن الصدع في الأرض التي أسفل قدميه بدأ يتسع , السقوط في متاهات روحية والضياع الذي نتخبط بعده نبحث -على القليل– عن حائط نستند إليه لنفكر, في بدايات النضج قد نسلك طرق لا نريدها خوفا من أن لا نحصل على تذاكر للحياة بعدها تحت تخبط يسمى "ماذا لو كانت فرصة حياتي ؟" وبعد أن تتضح رؤانا بالحياة نعرف أنها غلطة البعض قد يستطيع أن يتعايش مع نفسه الجديدة لكن البعض يبدأ بالسقوط في الدوامة التي لا تجعله قادرا على اكتشاف طرق ليتوازن ويقف بها , إليزابيث حينما كانت تتخبط " روحياً " كانت بحاجة للكثير من الشجاعة للتجاوز ضعفها الداخلي لتبحث عن أول لبنة في بناء جدار متماسك من القيم الروحية التي ترتب الكثير من طرق تعاملها مع الحياة , كنت أحاول المقارنة بين طريقة إليزابيث جيلبريت بين المرأة عموما هناك وفي مجتمعي لو أنها مرت بحالة الضياع تلك التي مرت بها الكتابة بمقارنة بسيطة بين نموذجين إليزابيث لم تكترث إلا بنفسها لأسباب كثيرة أهمها أنها نستحق السعادة, لدينا من تبحث عن سعادتها تحتاج لجرعات شجاعة خارقة لتفكر به كيف بالتنفيذ إذا كانت السعادة تتطلب تغييرات جذرية في الحياة ؟ تفكر بالمحيط بالمجتمع هناك عناصر تتداخل مع قراراتها لان هذه العناصر تحرك حياتها بشكل أو بآخر والنتائج التي تبحث عنها المرأة كحلول مريحة لها لا يجب أن تكون بمعزل عن المحيط ,بالرغم من أنها حياتها هي وأن أي تبعات لأي قرار تتخذه هي من يواجه معطياته و نتائجه بالدرجة الأولى, بينما المجتمع مشغول بحياته في مكان آخر , لا أعتقد أنه مخجل أن تحب إحداهن ذاتها بدرجة أكبر قليلا أو أن تفكر بنفسها قبل كل شيء ليس دليل على الأنانية إن كانت تنوي أصلاح حياتها بطريقتها الخاصة هذا دليل على أنها تحب من يستحق أن تكون سعيدة لأجله .
لم تكن فقط مجرد رواية امرأة كانت تعيسة و تبدلت حياتها هي حديث داخلي يمر بأي أنثى أخرى على اختلاف أسبابه هو بحث من النوع الذي نحتاج فيه للحفر عميقاً حيث الكنوز الغالية النفيسة هو أشياء جديدة تشبه الولادات مخاض يسحبنا لحواف الموت ثم نعود بعده لنقدر الحياة بشكل أكبر هو عن الحب الذي يستحق الحب المشغول بنا و بسعادتنا أكثر من انشغاله بتغييرنا هو الحب الذي يتقبلنا بكللللل ما فينا الحب الذي نصل معه للتناغم الذي قد نقف بوسطه من فرط السعادة لنقول : " هل هذا حقيقي ؟ " هو الحب الذي قد نقطع العالم من نصفه إلى نصفه الآخر لنعيشه هو علاقات غرامية مع مدن عن تفاصيل الزوايا في كل مدينة هو قراءة رسائل بعض المدن للزائر عن الأصدقاء الذين هم عوننا في رحلات الحياة الجميلة والبشعة عن حديث شديد السخونة بيننا وبين الأطباق و النكهات هو مناجاة وشكوى إلى الله بصوت مطبوع . (less)