مصطفى محمود's Blog

January 10, 2016

مقطع جميل للشيخ الشعرواى يتحدث فيه عن حكمة الطلاق فى الاسلام ومن المعروف ان ابغض الحلال الى الله الطلاق -وان كان سند الحديث ضعيف- ولكن الشيخ الشعراوى يوضح هنا الحكمة من الطلاق فى الاسلام


وتستطيعوا مشاهدة العديد من الفقرات لشيخ الشعرواى من خلال قسم الشيخ الشعرواى
3 likes ·   •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on January 10, 2016 00:51 • 112 views
نقدم لكم مقال الزمن من كتاب لغز الموت الذى نواصل عرض مقالاته التى تتحدث عن الموت والحياه والحب ويعد كتاب لغز الموت من اروع ما كتب مصطفى محمود

إن دقات ساعة الحائط تقدم لك زمناً
مزيفاً..ابحث عن زمنك الحقيقي في
دقات قلبك .. و نبض إحساسك ..
كل شيء في الدنيا يجري و يلهث ..
الشمس تشرق و تغرب ..
و النجوم تدور في أفلاكها ..
و الأرض تدور حول نفسها ..
و الرياح تهب في الجهات الأربع ..
و السيول تنهمر من أعلى الجبال ..
و الينابيع تتفجر من باطن الأرض ..
و النبات و الحيوان و الإنسان تعيش كلها في حركة دائبة ..
و ذرات الجماد تهرول في مداراتها ..
و ظاهرات الطبيعة كلها عبارة عن حركة .. الكهرباء حركة .. و الصوت حركة و الضوء حركة .. و الحرارة حركة .. و الكون كله يتمدد مثل فقاعة من الصابون و ينفجر في كل قطر من الفضاء ..
المادة في حالة انتشار وذبذبة وحركة ولهذا يقول اينشتين أن لها بعدا رابعا غير الأبعاد الثلاثة المعروفة
.. أو الزمن الملتصق بالمكان ويسميه الزمكان .
المادة مثل حيوان له طول و عرض و سمك و عمر .. و العمر يدخل في تركيبها .. كما يدخل في تركيب الحيوان .. الزمن إحدى الفتلات التي يتألف منها نسيج المادة ..
و هو أيضاً إحدى الفتلات التي يتألف منها نسيج الكائن الحي .
* * *
و لكن ما الزمن .
هل هو دقات ساعة الجامعة .. و النتيجة المعلقة بالحائط و التقويم الفلكي بالفصول و الأيام ..
إننا ما زلنا نذكر كلمات المراقب و نحن نؤدي الامتحان في آخر كل سنة ..
باقي على الزمن نصف ساعة ..
نذكر الرجفة التي كنا نحس بها و نحن ننظر إلى ورقة الإجابة و إلى ورقة الأسئلة .. و إلى الساعة في يد المراقب .. و إلى شفتيه و هما تنطقان ..
باقي على الزمن نصف ساعة ..
كأنه ينطق حكماً بالإعدام .. أو حكماً بالإفراج ..
كأن النصف ساعة عند بعضنا قصيراً جداً .. أقصر من نصف دقيقة .. لأن ورقة الإجابة مازالت بيضاء أمامه .. و لأنه ما زال يبحث .. و يهرش في رأسه .
و كان عند بعضنا الآخر طويلاً مملاً .. أطول من نصف اليوم .. لأنه قد انتهى من الإجابة .
كانت الساعة في يد المراقب تشير إلى زمن واحد .. و لكن كلاً منا له زمن خاص به ..
كأن معيار الدقائق عند كل منا يختلف عن الآخر .
و هذا هو مفتاح اللغز ..* * *إن الزمن ليس شيئاً منعزلاً عنا مثل الشجرة و المحبرة و الكتاب .. ليس زمبلكاً تحتويه ساعة اليد .. و لكنه شيء يلابسنا .
لكل منا زمن خاص به .
عواطفنا و اهتماماتنا هي الساعة الحقيقية التي تضبط الزمن و تطيله أو تقصره .
أفراحنا تجعل ساعاتنا لحظات .
و آلامنا تجعل لحظاتنا طويلة مريرة ثقيلة مثل السنين و أطول .
إحساسنا بالسرعة و البطء ليس مصدره ساعة الحائط و لكن مصدره الحقيقي الشعور في داخلنا ..
إن ساعة الحائط تقدم لنا زمناً مزيفاً .. و مثلها التقويم الفلكي الذي يقسم حياتنا إلى أيام و شهور و فصول .
و التاريخ الذي يقسم أعمارنا إلى ماض و حاضر و مستقبل .. لأن حياتنا غير قابلة للقسمة .. و لأن الزمن في داخلنا غير قابل للقسمة أيضاً ..
إن حياتنا لحظة طويلة مستمرة يصاحبها إحساس مستمر بالحضور و نحن نتعرف على الماضي من خلال الحاضر .. فحينما نعيش في إحساس بالتذكر نسميه ماضياً .. و حينما نعيش في إحساس بالتوقع نسميه مستقبلاً .. و لكن كل هذه الإحساسات هي حاضر .
و الفواصل بين الماضي و الحاضر و المستقبل فواصل وهمية لأن اللحظات الثلاث تتداخل بعضها في بعض كما يتداخل الليل و النهار عن الأفق ..
و الذي يقوم بتعيين اللحظة في الشعور هو الانتباه .
الانتباه هو الذي يضع خطاً تحت بعض مشاعرنا و إحساساتنا فيخيل لنا أننا وقفنا لحظة و الحقيقة أنه لا وقوف أبداً .. و إنما نحن نعيش في حالة تدفق داخلي مستمر أبداً و دائماً .
و الزمن الخارجي .. زمن الساعات و المنبهات زمن كاذب خداع لأنه يساوي بين اللحظات و يجعلها مجرد أرقام على مينا ..
الساعة واحدة .. الساعة اتنين .. الساعة تلاتة .. مجرد حركة من العقرب .. و انتقال بضعة سنتيميترات على المينا .. إنه ليس زماناً و لكنه أوضاع مختلفة في المكان .. أما الزمن الحقيقي فهو في داخلنا .. و هو اضطراب دائم لا تتساوى فيه لحظة بأخرى .. لحظة صغيرة .. و لحظة كبيرة .. و لحظة تافهة ..
و هو غير قابل للتكرار .. لأن كل لحظة تحتوي على الماضي كله و معه علاوة من الحاضر .. و في كل لحظة تضاف علاوة جديدة من التجربة و الحياة فلا تعود الحياة قابلة لأي تكرار .. و إنما هي الرؤية ..
بينما يحتاج الذي يشاهدنا من الخارج أن يرى حركات ذراعنا بعينه و يتبعها و يحللها بعقله ليقول أننا نحرك ذراعنا إلى فوق ..
و معرفتنا نحن أرقى من معرفته لأننا نعاين الحقيقة مباشرة .
و بهذه المعرفة اكتشفنا الزمن .. زمننا الحقيقي .
و لكننا لا نعيش حياتنا كلها في الزمن الحقيقي لأننا لا نعيش في نفوسنا كل الوقت .. و إنما نعيش في مجتمع .. نخرج و نختلط بالناس و نتبادل المنفعة و نتعامل و نتكلم و نأخذ و نعطي ..
و لهذا لا نجد مفراً من الخضوع للزمن الآخر .. زمن الساعات .. فنتقيد بالمواعيد و نرتبط بالأمكنة .
و نبحث عن الأشياء المشتركة بيننا لنتفاهم .. و في أثناء بحثنا عن الأشياء المشتركة تضيع منا الأشياء الأصلية .
العرف و التقاليد و الأفكار الجاهزة تطمس الأشياء المبتكرة فينا و تطمس الذات العميقة التي تحتوي على سرنا و حقيقتنا ..
و نمضي في زحام الناس و قد لبسنا لهم نفساً مستعارة من التقاليد و العادات لنعجبهم ..
و تتكون عندنا بمضي الزمن ذات اجتماعية تعيش بأفكار جاهزة و عادات وراثية و رغبات عامة لا شخصية ..
و هذه هي الذات سطحية ثرثارة تقضي وقتها في التعازي و التهاني و المجاملات و المعايدات و السخافات و تنفق حياتها في علاقات سطحية تشبه المواصلات المادية التي توصل من الباب إلى الباب و لا توصل من القلب إلى القلب .
و هذه الذات التافهة هي غير الذات العميقة التي نغوص إليها في ساعات وحدتنا و نكتشف فيها أنفسنا و نتعرف على وجوهنا الحقيقية ..
إنها ذات جامدة مثل الجسد تحكمها الغرائز و الضرورات الاجتماعية ..
و هي تشبه المرحاض النفساني نفرز فيه كسلنا و ضيقنا و مللنا و نقتل فيه وقتنا بانشغالات رخيصة تافهو مثل قزقزة اللب و لعب الطاولة .. و نحن نتأرجح في حياتنا بين هذه الذات السطحية و بين الذات العميقة .. نهبط مرة و نعلو مرة .. نعيش في زمن الساعات لفترة طويلة من يومنا في وظائف و أعمال آلية روتينية .. و نعيش في لحظات قليلة متألقة في داخلنا في زمننا الحقيقي الجياش فنهتز بالنشوة و نشرق بالسعادة و نرتجف بالقلق و نمتلئ بالفضول و اللذة و نعرف نفوسنا على حقيقتها و بكارتها ..
و نحن نكتشف هذه النفوس البكر في مغامرات قليلة ..
نكتشفها لأول مرة في مغامرة الحب حينما نعثر على المرأة التي تهز وجودنا .. و تخترقنا و تخترق عادتنا و تفكيرنا و حياتنا و تقلبها رأساً على عقب .. فتبدو كأنها حياة جديدة عجيبة ..
و نكتشفها لثاني مرة في مغامرة الفن .. في لحظة الإلهام التي ينفتح فيها شعورنا على إدراك جديد و تصوير جديد للدنيا .. فنكتب أو نغني أو نرسم أو نقول شعراً ..
و نكتشفها لثالث مرة في مغامرة التأمل و في الشعور العميق بالتدين .. في لحظة الجلاء الفكري و الصوفي التي نضع فيها على حقيقة جديدة فينا أو في الناس حولنا أو في الدنيا ..
5 likes ·   •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on January 10, 2016 00:38 • 39 views
نواصل تقديم مقتطفات من رائعة لغز الموت للدكتور مصطفى محمود ونعرض مقطع جديد يواصل فيه الدكتور وصفه الرائع للحياة والموت 

لحب قصة جميلة .. الموت مؤلفها.. 
الحياة حرارة .. و احتراق .. الموت نسيجها .. و الهلاك صميمها. 
أجسادنا تتساقط و هي تمشي .. في كل لحظة هناك شيء يتساقط منها.. 
و كلما حياتنا كلما تآكلت في نفس الوقت.. 
العدم كامن في الوجود .. كامن في أجسادنا .. كامن في إحساساتنا و مشاعرنا.. 
الخوف .. الشك .. التردد .. القلق .. الكسل .. التراخي .. اليأس .. القنوط .. كل هذه علامات 
سكون في الشعور .. كلها إحساسات عدمية تفسيرها الوحيد أن هناك فجوة في تكويننا .. فجوة نراها 
بعين الشعور فنخاف و نجزع و نقلق.. 
فجوة نطل عليها من داخلنا و إن كنا لا نراها بعيننا الواعية .. و لا نتذكرها إلا حينما يقال لنا .. فلان 
مات. 
مات .. ؟! مات ازاي ده كان لسه سهران معانا امبارح لنص الليل .. شيء عجيب.. 
و نمصمص شفاهنا .. ثم ننسى كل شيء و نعود إلى حياتنا الآلية .. و لكن عيننا الداخلية تظل مطلة 
على هذه الفجوة .. و باطننا يظل يرتجف .ذا القلق المبهم.. 
الموت بالنسبة لكل منا .. أزمة .. و سؤال .. يبعث على الدهشة و القلق .. والذعر. 
و لكنه بالنسبة للكون شيء آخر. 
إنه بالنسبة للكون ضرورة و فضيلة .. و خير.. 
الموت و الحياة حينما ننظر لهما من بعيد .. و هما يعملان في الكون يظهران و هما يخلقان الواقع. 
الموت يبدو مكملاً للحياة .. يبدو كالبستاني الذي يقتلع النباتات الفاسدة و يسوي الأرض و يحرثها 
ليفسح ا.ال للبذور الصغيرة الرقيقة لتطرح ثمارها. 
يبدو كالرسام الذي يمحو بفرشاته خطاً ليثبت على اللوحة خطاً جديد أفضل منه. 
يبدو خالقاً في ثوب هدام .. فهو يهدم حائط الجسد .. لأن خلف الحائط يوجد ماء الحياة الجاري. 
حاول أن تتخيل الدنيا بلا موت .. الدنيا من أيام آدم .. و المخلوقات و هي تتراكم فيها .. و لا تموت 
3 likes ·   •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on January 10, 2016 00:31 • 25 views
نستكمل الجزا الثانى لمقال الرحل الدكتور مصطفى محمود عن الموت من كتاب لغز الموت الذى اقل ما يوصف بالمذهل والذى يجب قرائته

و هو في نسيج الإنسان .. في جسده .. و في كل نبضة ينبضها قلبه مهما تدفقت بالصحة و العافية.
و بالموت تكون الحياة .. و تأخذ شكلها الذي نحسه و نحياه .. لأن ما نحسه و نحياه هو المحصلة بين
القوتين معاً .. الوجود و العدم و هما يتناوبان الإنسان شداً .. و جذباً.
ما السر إذن في هذه الدهشة التي تصبينا حينما يقع أحدنا ميتاً.
و لماذا يبدو لنا هذا الحديث .. غير معقول , غير قابل للتصديق.
و لماذا نقف مشدوهين أمام الحادث نكذّب عيوننا .. و نكذّب حواسنا و نكذّب عقولنا .. ثم نمضي ..
و قد أسقطنا كل شيء من حسابنا .. وصرفنا النظر .. و اعتبرنا ما كان .. واجباً .. و لباقة . و مجاملة
.. أديناها و انتهينا منها.
لماذا لا نحمل هذا الحادث على محمل الجد..
ولماذا نرتجف من الرعب حينما نفكر فيه .. و تنخلع قلوبنا حينما نصدقه و تضطرب حياتنا حينما ندخله
في حسابنا و نضعه موضع الاعتبار.
السبب أنه الحادث الوحيد المصحوب برؤية مباشرة .. فما يحدث داخلنا من موت لا نراه .. لا نرى
كرات الدم و هي تولد و تموت .. لا نرى الخلايا و هي تحترق .. لا نرى صراع الميكروبات و هي
تقتلنا و نقتلها..
و خلايانا لا ترى نفسها و هي تفنى..
كل ما يحدث في داخلنا يحدث في الظلام .. و نحن ننام ملء جفوننا و قلوبنا تدق بانتظام و تنفسنا يتردد
في هدوء.
الموت يسترق الخطى كاللص تحت جنح الليل .. و يمشي على رؤوسنا فتبيض له شعراتنا .. شعرة ..
شعرة .. دون أن نحس .. لأن دبيبه و هو يمشي هو دبيب الحياة نفسها.
إن أوراق الشجر تتساقط و لكن الشجرة تظل مائلة للعيان دائمة الخضرة دائمة الازدهار .. تظل هكذا
حتى تهب عاصفة تخلعها من جذورها وتلقي بها في عرض الطريق..
و حينئذ فقط يبدو منظرها قاتماً يبعث على التشاؤم .. تبدو فروعها معروفة عارية .. و جذورها نخرة ..
و أوراقها مصفرة..
لقد انتهت .. لم تعد شجرة .. أصبحت شيئاً آخر .. أصبحت خشباً.
و هذا ما يحدث .. حينما نشاهد الإنسان و هو يسقط جثة هامدة.
إنه يبدو شيئاً آخر و يبدو الحادث الذي حدث فجأة .. حادثاً غريباً بلا مقدمات..
لقد انتهى الإنسان كله فجأة..
و يبدأ العقل في التساؤل..
هل أنتهي أنا أيضاً كلي فجأة كما انتهى ذلك الإنسان .. و كيف و لا شيء في إحساسي يدل على
هذه النهاية أبداً.
كيف يحدث هذا .. و أنا جياش بالرغبة . ممتلئ بالإرادة .. بل أنا الامتلاء نفسه.
كيف يتحول الامتلاء إلى فراغ .. و فجوة.
أنا .. أنا ؟ .. !الذي أحتوي على الدنيا .. كيف أنتهي هكذا و أصبح شيئاً تحتوي عليه الدنيا.
أنا ؟..
إن كلمة .. أنا .. كلمة كهربائية .. إنها كالضوء أرى بها كل شيء .. و لا يستطيع شيء أن يراها ..
إنها أكبر من أي كلمة أخرى و أكبر من أي حقيقة .. لأن بها تكون الحقائق حقائق..
إنها فوق كل شيء و فوقي أنا أيضاً لأنها تراني و تشعر بي..
إنها مصدر الإشعاع كله .. و حيث يتمثل لي هذا المنظر المفجع الذي يلقى فيه الإنسان مصرعه .. فهي
فوق هذا المنظر أيضاً .. لأنها تراه .. و فوق الطبيعة .. و فوق قوانينها .. و فوق ظواهرها.
أنا الموت..!
من أنا
ومن هذا الذي مات..
إنه بعض مني .. منظر ملايين المناظر الذي تعبر خاطري . فكيف أموت أنا أيضاً..
إن التساؤل ما يلبث أن يتحول على تمزق فظيع يحطم فيه المنطق نفسه بنفسه .. و يصطدم باستحالات لا
حل لها..
و هكذا تبدأ المشكلة الأزلية..
لغز الموت..
إن مصدر اللغز هو هذا الموقف الذي ينتقل فيه العقل من رؤية مباشرة للموت إلى استنتاج مباشر عن
موته هو أيضاً .. و هو أبو الأشياء .. و نظامها .. و تفسيرها .. و نورها.
و لكنه يعود فيقول:
لا..
إن الذين يموتون هم الآخرون.
إن التاريخ كله لا يروي قصة واحدة عن موت ال .. أنا..
إن الموضوعات تتغير و تتبدل و تولد و تذبل و تموت و الآخرون يموتون.
أنا أنا .. هذه ال أنا .. لا توجد سابقة واحدة عن موتها.
أنا من مادة أخرى غير كل هذه الموضوعات .. و لهذا أمسك بها و أتناولها و أفهمها .. و لا أستطيع أن
أمسك بنفسي و أنا أتناولها و أفهمها.أنا فوق متناول الجميع .. و فوق متناولي أنا أيضاً .. و فوق متناول القوانين و الظواهر..
هناك حلقة مفقودة..
و هي تفتح باباً تدخل منه الفلسفة .. و يتسلل منه الفكر .. و لكنه باب ضيق .. ضيق جداً .. يؤدي
إلى سراديب أغلبها مغلقة و رحلة الفكر في هذه السراديب مخيفة مزعجة و لكنها تثير الاهتمام.
و أي شيء يبعث الاهتمام أكثر من الحياة .. والمصير .. و من أين .. و إلى أين .. و كيف.
 •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on January 10, 2016 00:28 • 10 views
كتاب لغز الموت من اروع كتب مصطفى محمود على الاطلاق التى وصف فيها الموت وكيفية موجهة البشر لهذه المصيبه التى تحل كالصاعقه على اهلها ونترككم مع هذا المقال الجميل من كتاب لغز الموت لمصطفى محمود

ونعرض المقال على جزئين ونبدا بالجزء الاول

كل منا يحمل جثته على كتفيه.. 
ليس هناك أغرب من الموت.. 
إنه حادث غريب.. 
أن يصبح الشيء .. لا شيء.. 
ثياب الحداد .. و السرادق .. و المباخر .. و نحن كأننا 
نتفرج على رواية .. و لا نصدق و لا أحد يبدو عليه أنه يصدق.. 
حتى المشيعين الذين يسيرون خلف الميت لا يفكرون إلا في المشوار. 
و أولاد الميت لا يفكرون إلا في الميراث. 
و الحانوتية لا يفكرون إلا في حسابهم. 
و المقرئون لا يفكرون إلا في أجورهم.. 
و كل واحد يبدو أنه قلق على وقته أو صحته أو فلوسه.. 
و كل واحد يتعجل شيئاً يخشى أن يفوته .. شيئاً ليس الموت أبداً. 
إن عملية القلق على الموت بالرغم من كل هذا المسرح التأثيري هي مجرد قلق على الحياة.. 
لا أحد يبدو أنه يصدق أو يعبأ بالموت .. حتى الذي يحمل النعش على أكتافه. 
الخشبة تغوص في لحم أكتافه .. و عقله سارح في اللحظة المقبلة و كيف يعيشها.. 
الموت لا يعني أحداً .. و إنما الحياة هي التي تعني الكل. 
نكتة.. ! 
من الذي يموت إذاً ؟.. 
الميت ؟.. 
و حتى هذا .. لا يدري مصيره.. 
إن الجنازة لا تساوي إلا مقدار الدقائق القليلة التي تعطل فيها المرور و هي تعبر الشارع.. 
و هي عطلة نتراكم فيها العربات على الجانبين .. كل عربة تنفخ في غيرها في قلق . لتؤكد مرة أخرى 
أنها تتعجل الوصول إلى هدفها .. و أنها لا تفهم .. هذا الشيء الذي اسمه الموت. 
ما الموت .. و ما حقيقته.. 
و لماذا يسقط الموت من حسابنا دائماً . حتى حينما نواجهه. 
* * * 
لأن الموت في حقيقته حياة. 
و لأنه لا يحتوي على مفاجأة.. 
و لأن الموت يحدث في داخلنا في كل لحظة حتى و نحن أحياء.. 
كل نقطة لعاب .. و كل دمعة .. و كل قطرة عرق .. فيها خلايا ميتة .. نشيعها إلى الخارج دون 
احتفال.. 
ملايين الكرات الحمر تولد و تعيش و تموت .. في دمنا .. دون أن ندري عنها شيئاً .. و مثلها الكرات 
البيض .. و خلايا اللحم و الدهن و الكبد و الأمعاء .. كلها خلايا قصيرة العمر تولد و تموت و يولد 
غيرها و يموت .. و تدفن جثثها في الغدد أو تطرد في الإفرازات في هدوء و صمت .. دون أن نحس أن 
شيئاً ما قد يحدث. 
مع كل شهيق و زفير .. يدخل الأكسجين .. مثل البوتوجاز إلى فرن الكبد فيحرق كمية من اللحم و 
يولد حرارة تطهي لنا لحماً آخر جديداً نضيفه إلى أكتافنا. 
هذه الحرارة هي الحياة.. 
و لكنها أيضاً احتراق .. الموت في صميمها .. و الهلاك في طبيعتها. 
أين المفاجأة إذن و كل منا يشبه نعشاً يدب على الساقين .. كل منا يحمل جثته على كتفيه في كل لحظة 
.. 
حتى الأفكار تولد و تورق و تزدهر في رؤوسنا ثم تذبل و تسقط .. حتى العواطف .. تشتعل و تتوهج 
في قلوبنا ثم تبرد .. حتى الشخصية كلها تحطم شرنقتها مرة بعد أخرى .. و تتحول من شكل .. إلى 
شكل.. 
إننا معنوياً نموت و أدبياً نموت و مادياً نموت في كل لحظة. 
و أصدق من هذا أن نقول أننا نعيش . مادياً نعيش و أدبياً نعيش و معنوياً نعيش .. لأنه لا فرق يذكر 
بين الموت و الحياة .. لأن الحياة هي عملية الموت. 
لأن الأوراق التي تنبت من فروع الشجرة .. ثم تذبل و تموت و تسقط .. و ينبت غيرها .. و غيرها .. 
هذه العملية الدائبة هي الشجرة.. 
لأن الحاضر هو جثة الماضي في نفس الوقت. 
لأن الحركة هي وجودي في مكان ما و انعدامي من هذا المكان في نفس اللحظة . فبهذا وحده أمشي و 
أتحرك .. و تمضي معي الأشياء.. 
لأن الحياة ليست تعادلية , و لكنها شد و جذب و صراع بين نقيضين , و محاولة عاجزة للتوفيق بينها في 
تراكيب واهية هي في ذاتها في حاجة للتوفيق بينها .. مرة .. و مرة و مرات .. بدون نهاية و بدون نجاح 
أبداً .. و بدون الوصول إلى أي تعادلية.. 
الحياة ليست تعادلية بين الموت و الوجود و لكنها اضطراب بين الاثنين و صراع يرفع أحدهما مرة و 
يخفضه مرة أخرى. 
الحياة أزمة .. و توتر.. 
و نحن نذوق الموت في كل لحظة .. و نعيشه .. فلا نضطرب بل على العكس .. نحس بكياننا من خلال 
هذا الموت الذي داخلنا .. و نفوز بأنفسنا , و ندركها , و نستمتع بها.. 
و لا نكتفي بهذا.. بل ندخل في معركة مع مجتمعنا .. و ندخل في موت و حياة من نوع آخر . موت و 
حياة على نطاق واسع تتصارع فيه مجتمعات و نظم و تراكيب إنسانية كبيرة. 
و من خلال هذا الصراع الأكبر . نحس بأنفسنا أكثر .. و أكثر .. إنها ليست خلايا تتولد و تموت في 
جسد رجل واحد . و لكنها أيضاً مجموعات بشرية تولد و تموت في جسم المجتمع كله. 
إ.ا الموت يحدث على مستويات أكبر. 
الموت إذن حدث دائب مستمر .. يعتري الإنسان و هو على قدميه و يعتري المجتمعات و هي في عنفوانها 
7 likes ·   •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on January 10, 2016 00:27 • 67 views

December 18, 2015

من اجمل حلقات العلم والايمان المميزة اللغز الفلكى وهى من اروع ما قدم الدكتور مصطفى محمود من خلال حلقات العلم والايمان المميزة باستمرار وهى ضمن سلسلة من الحلقات التى يقدم فيها الدكتور مصطفى محمود معلومات فلكية مميزة ومن المعروف ولع الدكتور بالفلك

واليكم حلقة اللغز الفلكى كامله


1 like ·   •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on December 18, 2015 23:44 • 79 views
الشيخ الشعرواى رحمه الله علامه من علامات المجتمع الاسلامى فى القرن الماضى ويتمتع بشعبيه كبيرة فى مصر والمجتمع العربى والاسلامى لما قدمه الشيخ الشعراوى رحمه الله من تفسير رائع ومبسط للقرءان الكريم والعديد من الدروس والكتب القيمة جدا والتى اضافة الى المحتوى الدينى والتنويرى بشكل عظيم

ونعرض لكم فيديو قيم ونادر للشيخ الشعرواى وهو يوضح علاج لحالة ضيق الصدر والهم وهى من الامراض المنتشرة الفترة الماضية خاصتا مع ضيق العيشه والظروف الصعبه التى تمر بها مصر حاليا


2 likes ·   •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on December 18, 2015 23:23 • 33 views
يعد مصطفى حسنى من العلامات التنويرية الان فى مجال الدعوة حيث يتمتع بجماهيرية عالية بين الشباب ويقدم من خلال برامجه مجموعة قيمه من الفيديوهات الدعوية والتربوية القيمة وسنقوم من خلال المدونة بتقديم حلقات اشهر برامجه تباعا سعيا منا لنشر المحتوى القيم باستمرار

ونبدأ مع حلقة البداية من مجموعة لسلسة حلقات بعنوان انسان جديد يوضح خلالها مصطفى حسنى مجموعة من النصائح القيمة للشباب حتى يعودوا الى طريق الله والدرب السليم



2 likes ·   •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on December 18, 2015 23:19 • 21 views
من اروع الفيدوهات التعليمية للدكتور ابراهيم الفقى بعنوان ايقظ قدراتك واصنع مستقبلك يعرض فيها الدكتور ابراهيم الفقى مجموعة من النصائج القيمة جدا لتكوين المستقبل ويعرض بعض الامثلة والنماذج التى تساعدك على فهم الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك الهدف من خلال اتباعها

ويقدم الدكتور ابراهيم الفقى الحلقة بشكل رائع ومضمون لا يخلوا من الكوميدية والطرائف فى بعض الاجزاء من الحلقة بجانب المعلومات القيمة والارشادات المطلوبة لتحقيق الهدف


 •  0 comments  •  flag
Twitter icon
Published on December 18, 2015 23:15 • 11 views
الدكتور ابراهيم الفقى من العلامات التنويرية التى اثرت ايجابيا فى المجتمع العربى بسلسلة قيمه من المؤلفات والسلاسل التعليمية والتدريبية فى مجال التنمية البشرية وهو المجال المؤثر فى تكوين الشخصيات واعداد الانسان لسوق العمل والتعاملات الاجتماعية بشكل عام

ونقوم الفترة القادمة بتقديم سلسة من الفيدوهات والكتابات الخاصة بالدكتور ابراهيم الفقى نبدئها بحلقة الطريق الى النجاح وهى من اجمل حلقات الدكتور ابراهيم الفقى ويقدم فيها الفقى مجموعة من الدروس والتوجيهات حتى تكون شخصية ناجحة فى المجتمع


 •  1 comment  •  flag
Twitter icon
Published on December 18, 2015 23:10 • 13 views

مصطفى محمود's Blog

مصطفى محمود
مصطفى محمود isn't a Goodreads Author (yet), but he does have a blog, so here are some recent posts imported from his feed.
Follow مصطفى محمود's blog with rss.