عبدالله المغلوث's Blog

January 13, 2015

بارني وشيريل

بارني وشيريل


لاحظت المعلمة، شيريل لينا، في دالاس بولاية تكساس الأمريكية، أن طفلها معجب بالشخصيات الكارتونية شأنه شأن أترابه. لكنها لم تكن معجبة بالشخصيات الكارتونية، التي يعرضها التلفزيون، وقتئذ رأت أنها سطحية، تسعده دون أن تفيده، ابتكرت شخصية دب ولكن لم تنل إعجاب ابنها الصغير، سألته عن الشخصية التي يتمناها فأجابها بأنه يفضل الديناصور، صنعت له ديناصورا بنفسجيا اسمه بارني لأنه يحب هذا اللون، أعطت الخياط الصورة التي رسمتها بمساعدة زميلتها وصنع لباسا على شكل ديناصور، قامت بارتدائه وتصوير فيديو لها وهي تردد بعض الأناشيد والمشاهد التعليمية الترفيهية المبتكرة وعرضته على طفلها، أعجب بها صغيرها فتحمست لعمل عدة مقاطع أخرى، اقترح عليها زملاؤها في المدرسة أن تعرض هذه الفيديوهات على تلامذتها في المدرسة فنال إعجاب الأطفال أيضا، نما إلى علم مسؤول برامج الأطفال في قناة كونيكيت عام 1987 عن هذا البرنامج فطلب نسخة منه، عندما شاهده أعتقد أنه مشروع قابل للتطوير، اجتمع مع المعلمة شيريل وأخبرها بأنه يرى في هذه الشخصية الكارتونية مشروعا واعدا شريطة أن تتفرغ لمهمة تطويرها مع مجموعة من المختصين وتستقيل من عملها، استعرض أمامها العوائد المالية التي ستنالها في أول عام إذا وقعت مع التلفزيون الذي يعمل فيه، طلبت شيريل مهلة للتفكير لأنها تحب التعليم، قبل أن تخرج قال لها: “تذكري أنك ستظلين معلمة، وإنما بطريقة غير تقليدية، ستصغي إليك كل أمريكا”. خرجت من المكتب ثم عادت إليه بعد أقل من دقيقتين، قالت له: “موافقة، أعطني وقتا لأنهي التزاماتي”.


حدث بالفعل ما تنبأ به مسؤول البرامج، صار برنامجها أحد أكثر برامج الأطفال التعليمية شعبية حتى اليوم. تعاقدت معها أهم القنوات التلفزيونية في أنحاء العالم. 
ترجع شيرين فوزها إلى ابنها، فهو الذي دفعها إلى صناعة شخصية جديدة. أصغت إليه فاصغى إليه العالم. إننا لا نربي أطفالنا. يقومون بتربيتنا وتعليمنا في أحيان كثيرة.

أغلبنا يلجأ للحلول المعلبة، لكن أجمل الأطباق هي التي تعد خصيصا لك وتحت إشرافك، ستبهجك وتبهر ضيوفك.
عبدالله المغلوث
 •  flag
1 comment
5 likes · like  • 
Published on January 13, 2015 11:25 • 95 views

December 19, 2014

عويد السبيعي أثناء حديثه في مخيم أقرأ الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي التابع لأرامكو السعودية

عويد السبيعي أثناء حديثه في مخيم أقرأ الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي التابع لأرامكو السعودية


ولد عويد ذياب السبيعي عام 1988 في صحراء الصمان، بين المنطقتين الشرقية والوسطى. الابن الأصغر لأسرة فقيرة تتكون من 12 فردا. ثمانية أشقاء، وشقيقتان. رأسمال أسرته عدد يسير من الأغنام وبيت شعر وسيارة مهترئة. درس الابتدائية في قرية “العمانية”، ثم انتقل إلى قرية أخرى لدراسة المتوسطة، وثالثة لدراسة الثانوية مدفوعا بحب الدراسة، فهناك ألف ذريعة تمنعه من متابعتها. فأبواه أميان، وأشقاؤه غير متعلمين، ناهيك عن الظروف الشائكة، التي تعترض طريقه وهو يذهب ويجيء من وإلى المدرسة. سمع مرة اسم “أرامكو” من معلم في مدرسته. كان المعلم يمتدح هذه الشركة ويصفها بأفضل النعوت أمام طلابه. عندما تخرج في الثانوية بتفوق لم يكن في رأس عويد سوى اسم هذه الشركة. قرر أن يتقدم إلى برنامجها الخاص بالتدرج لخريجي المرحلة الثانوية. طلب من أخيه الكبير أن يقله إلى الرياض للتقديم على هذا البرنامج. قال له أخوه: “أين واسطتك؟ لا توجد وظيفة دون واسطة”. رد عليه: لا أعرف أحدا، لكن درجاتي هي واسطتي ـــ إن شاء الله. أشفق عليه شقيقه واصطحبه إلى الرياض دون قناعة كاملة. لم تمر سوى أيام قليلة على التقديم إلا وعويد يتسلم رسالة مفادها قبوله في البرنامج. ذهب في آذار (مارس) 2006 إلى مقر الشركة في الرياض وتسلم تذكرة سفر من الرياض إلى المنطقة الشرقية، مقر الشركة الرئيس. ذلك اليوم كان أول يوم يرى فيه مطارا على أرض الواقع في حياته. ربط الحزام الذي لا يستغرق سوى ثوان لأي منا استغرق منه أكثر من ربع ساعة وبمساعدة من المضيف.


عندما بدأ عويد العمل في “أرامكو السعودية” كان يستقل صباحا للذهاب والإياب من وإلى معهد الدراسة حافلة الشركة وكان الطريق يستغرق من نصف ساعة إلى ساعة. كان عويد يستثمر هذا الوقت في القراءة بينما أغلبهم نائمون “ينامون في الصباح وإذا عادوا ينامون من الإرهاق”. كانت نظرات الاستغراب كلها تحوم حوله. وبعد فترة سأله أحدهم “من فترة وأنا أشاهدك تقرأ. فلمَ لا تقول لنا اقرأوا معي؟”. فأجاب: “هذه الكتب كنت محروماً منها منذ صغري لأني لا أملك المال وعندما امتلكته أود أن أقضي معها جل وقتي”. في الرحلة التالية جلب عويد معه كتابا أهداه إلى جاره في الحافلة. بعد مضي ستة أشهر تقريباً كان أغلب رفاقه، ممن يتقاسمون معه الحافلة، يقتنون الكتب ويتبادلونها مع بعضهم دون أن ينبس عويد ببنت شفة.
كلنا نستطيع التغيير دون أن نشجب ونستنكر ونرفع أصواتنا. الأعمال الجميلة معدية. تنتقل بلا ضجيج.
بعد أن أدرك عويد تأثيره. يقود حاليا أندية للقراءة ويدير حسابات متعددة في الشبكات الاجتماعية لرفع الوعي بالقراءة. يتابع دراسته الجامعية ويعمل. ينجز كثيرا ويحلم كثيرا ونحبه كثيرا.
 الإنسان الذي لا يقرأ، شأنه شأن الأرض اليباب، التي لا تنبت شيئا. والمرء الذي يقرأ كالأرض الخصبة التي تزهر وتطعم أهلها ومن حولها من ثمرها.

 


عبدالله المغلوث

 


 


 

 •  flag
0 comments
2 likes · like  • 
Published on December 19, 2014 11:05 • 79 views

December 7, 2014

الفنان عبدالله جابر، وتظهر إحدى رسوماته الكاريكاتيرية

الفنان عبدالله جابر، وتظهر إحدى رسوماته الكاريكاتيرية


وُلد عبد الله جابر أحمد العمري المعروف بعبد الله جابر عام 1979. عاش حياته مرتحلاً من مدينة لأخرى بسبب وظيفة والده العسكرية. تنقل بين حفر الباطن والنماص وأبها والرياض. بدأ شغفه بالرسم في مرحلة مبكرة قبل أن يدخل المدرسة. كان يشاهد إخوانه يعودون منها وينكبون على كتبهم ودفاترهم فشرع في تقليدهم وبدأ تطفلا يكتب ويرسم على أوراقهم المهملة. توطدت علاقته أكثر بالرسم مع دخوله إلى المدرسة. كان يرسم على كتبه رسوماً مميزة مقارنة بسنه، حينئذ. لفتت أنظار رفاقه فباتوا يطلقون عليه منذ أن كان في الصف الأول الابتدائي لقب (عبد الله الرسام). أحس أن الرسم هو الذي يميزه عن أقرانه، فحرص على أن يطور موهبته ليستمر متألقا. كان يصرف مصروفه على شراء أدوات تساعده على تنمية مهاراته. كرّس حياته للرسم. التحق بقسم التربية الفنية في كلية المعلمين في أبها ليصقل موهبته. استقر في أبها مغادراً أسرته التي كانت تعيش في النماص، ليتمكّن من دراسة تخصّص يحبه. كان يستقل سيارات “الكدادة”، الذين ينقلون الركاب بأجرة بسياراتهم الخاصّة، يومياً، من مقر سكنه في أبها إلى مقر الكلية على طريق أبها – خميس مشيط. أنفق عامين دون أن يدرس مادة لها علاقة بالرسم. كلها كانت مواد إعداد عام. توجّه إلى رئيس قسمه محتجاً. فدق الرئيس آخر مسمار في نعش حلمه، قائلاً: “نؤهلك لتصبح مربياً وليس رساماً. الفن لا يُؤكل عيشاً”.


فور أن ارتطم بعبارة رئيس قسمه يمَّم وجهه شطر أمه في النماص. أخبرها أنه سينسحب من الكلية لأنها لا تلبي طموحاته. ترجته أمه أن يكمل ليحصل على الشهادة ومن ثم يذهب حيث يريد. أكمل تقديراً لأمه. كان يذهب إلى الكلية مُكرها. يؤدي عملاً (ميكانيكياً) حتى التحق في أثناء دراسته بشركة خاصة للدعاية والإعلان انتشلته من وحل الإحباط. تعلّم فيها عبد الله أساليب جديدة في الرسم عبر برامج في الكمبيوتر. فتحت له عوالم جديدة. شارك في مسابقات عديدة في الفن التشكيلي استُبعد في بعضها لأنه يرسم ذوات أرواح. إصراره جعله يستمر. فوزه بجائزة المفتاحة عام 2000 عزّز إيمانه بموهبته. تخرّج عبد الله وعمل معلماً. اصطدم بالواقع الأليم أن الراتب لا يكفي. كان يتسلم 4500 ريال. لديه أسرة يعولها وينتظره أطفال يطعمهم. اتجه إلى رسم الكاريكاتير ليعيش ويحصل على مردود إضافي يكفيه شر السؤال. بدأ مع جريدة “شمس”. مع مرور الوقت ازداد وعياً بما يقدم. لامست شغاف قلبه ردود أفعال المتلقين. فأصبح يرسم ليعيش. صار الرسم هو الرئة التي يتنفس بها. يعد حاليا أحد أهم فناني الكاريكاتير في العالم العربي ومطلوباً في أبرز الصحف؛ إثر رسمه البديع وحسه النقدي الواعي. ربما يكون الأول الذي يقدم كاريكاتيراً على الشبكات الاجتماعية برعاية تجارية. أثبت ان الرسم يؤكل عيشا وكيكا وبقلاوة.
واصل ما آمن به صغيرا كبيرا. الفرق أنه كان يتقاضى أجرا طفلا ككلمات إطراء، وشابا كنقود ومكافآت.
اعمل ما تحب. ستبقى طفلا. تعمل بنهم واندفاع وعفوية وستنال الحب.
إن الهواية تمنحنك بقدر ما تمنحها وأكثر. قد تواجه صفعات ومطبات وتحديات. لكنها ستصبح ذكريات تستذكرها وتبتسم. ستجعلك تزهو بنفسك وقدراتك. ثق بها. فهي ترى أبعد مما تراه زرقاء اليمامة. عبدالله المغلوث
 •  flag
0 comments
1 like · like  • 
Published on December 07, 2014 09:32 • 70 views

October 30, 2014

محمد الرشيد المسؤول عن الرعاية والإعلان في مشروع وجبات في 15 ثانية

محمد الرشيد المسؤول عن الرعاية والإعلان في مشروع وجبات في 15 ثانية


ليس جديدا أن نسمع عن مشاريع ناجحة تدار من المنزل، لكن الجديد أن يدار المشروع من قبل ستة أشقاء وشقيقات على نحو مؤسسي.
لقد استطاع ستة من أبناء الرشيد إدارة مشروع #وجبات_15_ثانية، الذي انطلق من تطبيق إنستاجرام، لمشاركة الصور والفيديوهات بشكل مدهش. يوزع الأشقاء المسؤوليات فيما بينهم باحترافية تفتقرها بعض كبريات المؤسسات. رزان (سنة ثانية جامعة متخصصة في علاج نطق وسمع)، ورغد (في السنة التحضيرية متخصصة في العلوم الصحية) تتوليان إعداد الطبخات وتصويرها. أما غادة (تدرس دكتوراة في الأدب الإنجليزي بكندا) تقوم بالترجمة، والأخت الصغرى ريما، تقوم على تصوير وإخراج الطبخات.  في حين يعمل محمد (يدرس هندسة كيميائية مبتعث داخليا من شركة سابك) على متابعة أعمال الحساب إعلانيا. أما سامي، مهندس الاتصالات، وطالب الماجستير، فدوره يتمثل في تسويق الحساب ودعمه بحكم عمله واستثماره في شركة متخصصة في التسويق الإلكتروني.
أثمر هذا التعاضد والتناغم والتعاون بين هؤلاء الإخوة عن متابعين تجاوزوا مليونا و500 ألف، وعوائد ليست بعيدة عن هذا الرقم خلال أشهر قليلة.


كلمة سر نجاح هذا المشروع، الذي توالد عنه غير مشروع هو التكاتف بين أفراد الفريق الواحد والتنظيم الفائق بينهم.
عندما يحسن فريق ما في عمله نقول إنهم يعملون كأسرة واحدة، فكيف إذا عملت الأسرة كأسرة؟ ستكون النتيجة مذهلة ولا مثيل لها.
يخبرني سامي أن والديه هما (بركة) العمل. فأمه تشرف شخصيا على طهي ابنتيها وتوجههما. أما أبوهم فكان الداعم الأول. كان يدرك نجاحه قبل أن ينجح. يؤمن بأن أبناءه عندما يلتئمون ويتخذون قرارا لن يقف أحد في طريقهم.
الحقيقة التي يجب أن ندركها أجمعين أن هذه النتيجة الساحرة التي حولت حسابا في إنستاجرام إلى علامة تجارية ستسفر عنها مشاريع متعددة في المستقبل القريب، لم تتكلل بالنجاح إلا بعد تحديات عدة أهمها الالتزام والانضباط تجاه الواجبات والمسؤوليات.
كل شيء تستطيع تحقيقه، إذا جمعت قلوبا معا. عندما تنبض القلوب بصوت واحد سيسمع ضجيجها العالم بأسره.
عبدالله المغلوث
 •  flag
1 comment
3 likes · like  • 
Published on October 30, 2014 02:48 • 110 views

October 9, 2014

photo (96)


كنت أقود سيارتي وسط المدينة وأمامي سيارة يترنح صاحبها داخلها وكأنه يرقص على إيقاع أغنية. انتقلت عدوى الرقص من الراكب إلى المركبة. فأصبح سائقها يتحرك يمنة ويسرة غير مكترث بي وغيري من قوافل السيارات التي كانت تراقب هذه الرقصة بازدراء وانفعال. حملت كاميرا جوالي والتقطت مقطع فيديو لما يلوح أمامي وأرسلته لمجموعة الأسرة في تطبيق “واتساب”، شاجبا ومستنكرا تصرفات هذا الشاب متهما إياه بتهم أقلها وطأة، استهتاره. الصدمة كانت عندما توقفت السيارة عن الرقص. وترجل منها سائقها طالبا النجدة. نزلت وبعض سائقي السيارات المجاورة واكتشفنا أن الرجل يعاني أزمة قلبية، تتطلب إسعافا عاجلا. انتقل المريض إلى المستشفى، وانتقلت أنا إلى صوابي. أدركت أنني ارتكبت ذنبا كبيرا بإعلاء سوء الظن على إحسان الظن.


إنني أتساءل دائما، كم مرة نسيء الظن في حق أهلنا وأصحابنا؟ كم مرة ظلمنا الآخرين دون أن نتحقق؟ نبني أحكامنا على قشور ومظاهر.
يقول أحد السلف: لو رأيت أحد إخواني ولحيته تقطر خمرا لقلت: ربما سكبت عليه. ولو وجدته واقفا على جبل وقال: أنا ربكم الأعلى، لقلت: إنه يقرأ الآية.
كان طلحة بن عبد الرحمن بن عوف أكرم قريش في زمانه، قالت له امرأته يوما: ما رأيت قوما أشد لؤما من إخوانك. قال ولم ذلك؟ قالت: أراهم إذا اغتنيت لزموك، وإذا افتقرت تركوك. فقال لها: هذا والله من كريم خصالهم وطيب سجاياهم. يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم. ويغادروننا في حال عجزنا عن القيام بحق وفادتهم.
علق الإمام الماوردي على هذه القصة في كتابه أدب الدنيا والدين، وقال: انظر كيف تأول بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فعلهم حسنا وظاهر غدرهم وفاء.
لا يوجد شيء يكدر نفس المرء كالظنون السيئة. فهي تكدر خاطره وتلوث يومه، وتملأ قلبه بالسواد والحلكة. ولا يوجد شيء يريح النفس بقدر إحسان الظن فهو يشغل المرء بعمله وإنتاجه لا بمحاكمة النوايا والإذعان للوساوس.
إننا بحاجة ملحة إلى أن نستعيد القيم العظيمة التي ورثناها من السلف الصالح. إننا نملك إرثا عظيما لكن لا نستثمره.
عبدالله المغلوث
 •  flag
0 comments
7 likes · like  • 
Published on October 09, 2014 06:09 • 68 views

September 15, 2014

kids-painting
حضرتُ الشهر الماضي معرضا لرسامين صغار في مانشستر ببريطانيا. لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما. يقف كل فنان أمام لوحاته السبعة. يحاور الفنان الصغير الزوار ويحاول إغراءهم لشراء اللوحات. سعر اللوحة الواحدة ثابت وهو 5 جنيهات إسترلينية. الفنان الذي يبيع جميع لوحاته يفوز برحلة مع زملائه إلى مدينة (ديزني لاند) الترفيهية في فرنسا. استهللتُ جولتي بزيارة إلى ركن الفنان الصغير لوكاس (11 عاما). رفض لوكاس أن أغادر معرضه دون أقتني لوحة (الجدّة) التي ظللت أتأملها طويلا. أخبرته أنني لن أشتريها قبل أن أطلع على المعرض بأكمله فربما تعجبني لوحة أفضل من التي رسمها. لكنه حذرني من إرجاء اقتنائها، قائلا: “أشعر أنك ستندم. العام الماضي بعت لوحاتي بعد افتتاح المعرض بـ 20 دقيقة فقط”. ابتسمت وأخرجت الخمس الجنيهات من جيبي وأعطيتها إياه. أخرج الوصل من جيب سترته العلوي وشكرني على شراء لوحته ثم طلب أن يلتقط صورة معي. وعندما سألته عن السبب أجابني الصغير مازحا: “حتى أعرف من تبنى أطفالي”. انتقلت إلى ركن آخر وابتسامة عريضة تعلو محياي رغم أن لوكاس سرقني برضاي. استقبلتني في الركن الجديد الطفلة لانا (10 سنوات).


حدثتني عن أسماء الزهور التي رسمتها في لوحاتها. أين تسكن وكم تعيش وسبب تسميتها. قبل أن أغادر سألتني الفنانة الصغيرة أن أقترب من اللوحات. أن أقترب أكثر؛ لأشتم عبيرها. استنشقتها بسعادة ثم شكرتها على الرائحة الزكية والفكرة الذكية. فردت عليّ بابستامة تشبه ابتسامة الزهور عندما تتفتح، قائلة: “والدي اقترح أن أعطر لوحاتي بعطورات مستخلصة من أنواع الزهور التي رسمتها. راقت لي الفكرة ثم قمت بتجربتها هنا”. بجوار الفنانة لانا كان ينتظرني كريستوفر (9 سنوات) المتخصص في رسم قمصان فريق (مانشستر يونايتد). ابتكر كريستوفر قمصانا جديدة. مزج القميص التقليدي بشخصيات كارتونية يفضلها فصنع قمصانا لفتت الانتباه. فالزائر لركن كريستوفر لن يجد لوحات فحسب بل شاشة تعرض تقريرا مصورا قصيرا صنعته قناة سكاي عن مشروع كريستوفر. ويتخلل التقرير تصريح لمسؤول في النادي الإنجليزي يشير فيه إلى رغبة النادي في استثمار فكرة كريستوفر تجاريا بعد شراء حقوقها.

لقد أدهشتني الأفكار الكثيرة والمميزة التي قام بها أطفال صغار سيكون لهم شأن كبير عندما يصبحون كبارا. سحرتني قدرتهم على التسويق، والعرض، والحديث والتفاوض، والارتجال في هذه السن المبكرة. قدرة أشك أنها تتوافر في الكثير من طلاب جامعاتنا العربية الذين لم تفتح أمامهم الأبواب إلا لماما. ولم يجد الكثير منهم من يشجعهم على المشاركة أو حتى المحاولة.

إن أول كلمة نتعلمها في مدارسنا (أص). فنخرج من الجامعة ونحن لم ننبس ببنت شفة. بعض أمثالنا العربية أخرستنا، تقول:”العاقل من عقل لسانه”، و”الصمت من ذهب”، و”من يصمت يسلم” حتى نسينا كيف نتكلم. إن من لا يتكلم سيتألم. لم يهبنا الله عز وجل ألسنتنا لندخرها ونحتفظ بها، بل لنتحدث ونتكلم بها.

عندما نشجع الأطفال على الكلام سنشجعهم على التجربة والخيال والابتكار. ما لا نتعلمه صغارا، لن نتقنه كبارا. الكلام ليس بالضرورة بالألسنة فقط بل بالأصابع كذلك.

في بريطانيا يقضي الأطفال بين 3-8 سنوات 31 دقيقة يوميا يرسمون ويلونون، ونحو 27 دقيقة يشرحون رسوماتهم. جميل أن نتيح لأطفالنا أن يرسموا ويلونوا. لكن الأجمل أن ندعهم يعبرون لنا عن لوحاتهم. هذه المبادرات ستغذي عقولهم وخيالهم. لو جرب أحدنا أن يسأل ابنه أو ابنته، أخته الصغيرة أو أخاه الصغير: ما معنى رسمتك؟ سيفاجأ بشرح طويل مملوء بالخيال والموهبة والدهشة. سيقدمون عروضا أزكى وأشهى مما قدمه لوكاس ولانا وكريستوفر. لكن للأسف دفنا خيالنا وخيال أطفالنا بعدم الإصغاء إليه وتحفيزه. إن الخيال بذرة أي فكرة. هناك من يروي خيالا وهناك من يئده. المجتمعات الناهضة هي التي تنهض بالفكرة كما يفعل المزارع بالبذرة. يسقيها حتى ترتفع عاليا.
عبدالله المغلوث
 •  flag
0 comments
10 likes · like  • 
Published on September 15, 2014 12:20 • 126 views

August 31, 2014


هناك من تجلس معه، وهناك من تزهر معه، برفقته تتحول الأفكار إلى أشجار تثمر وتتألق.

حوارات جميلة تجمعنا على ضفاف كوب قهوة أو حتى لاتيه.

حوارات جميلة تجمعنا على ضفاف كوب قهوة أو حتى لاتيه.


يحرص أحد الأصدقاء على القيام كل شهر باصطحاب إحدى أخواته أو خالاته أو عماته إلى مقهى. يقوم بالاتصال على إحداهن فجأة دون سابق إشعار بعد صلاة العشاء ويقول لها: «لوسمحتِ اخرجي.. أنا أمام الباب في انتظارك». يذهبان معا إلى مقهى جديد سمع أو قرأ عنه. يجلسان نحو ساعة يتحدثان ويضحكان ويتناقشان في مواضيع مختلفة. يختار صديقي موضوعا مختلفا في كل لقاء مع إحدى قريباته. مرة يأخذ رأيها في مشروع يعكف عليه أو مدينة يتطلع إلى زيارتها أو مسألة يسعى إلى إيجاد حل لها. بعد أن يفرغ من كل لقاء يقوم هو وهي بالتوقيع على المنديل، الذي يحمل هوية المقهى، مع عبارة يتفقان على كتابتها يذيلها بالتاريخ ثم يحتفظ به ويبعث بصورة له إلى رفيقته تلك الليلة.


عمقت هذه الفكرة الصغيرة علاقته بقريباته. وساعدته كذلك على الاستفادة من آرائهن ووجهات نظرهن ووعيهن.
يرى صديقي أن هذه الفكرة هي أجمل خطوة قام بها خلال الأعوام القليلة الماضية. اكتشف خلال الدقائق القصيرة، التي قضاها مع حبيباته أشياء لم يكن يعرفها عنهن، رغم اعتقاده بأنه كان قريبا منهن قبل هذه المبادرة. ويؤمن أيضا بأنهن تعرفن عليه بشكل أفضل، وبتن أقرب إليه من أي وقت مضى.
أضفت هذه المبادرة بعدا اجتماعيا جميلا على حياة صديقي وقريباته.
كل شخص منا قادر هو الآخر على القيام بمثل هذه المبادرات التي تدعم حياتنا وتعززها. هناك أفكار كثيرة تبطش برؤوسنا وتشغلها. تحتاج فقط إلى أن ننتزعها منها ونبلورها ونرعاها ونمنحها وقتنا وإخلاصنا حتى تنمو وتترعرع باستقلالية دون قيود أو حواجز.
إذا أسعدت الآخرين أسعدوك وأسعدت نفسك. وعندما تسعد نفسك ازدهرت حياتك نجاحا وألقا.
إننا بدلا من أن نقرع أنفسنا علينا أن نفرحها ونرفه عنها. هناك أرواح كثيرة حولنا تعاني. ربما حديث على ضفاف كوب قهوة أو طبق حلوى أو آيسكريم بوسعه أن يمدها ويمدنا بكميات فرح كافية لتحسين مزاجنا وعلاقاتنا.
هناك من تجلس معه، وهناك من تزهر معه، برفقته تتحول الأفكار إلى أشجار تثمر وتتألق.

عبدالله المغلوث
 •  flag
0 comments
10 likes · like  • 
Published on August 31, 2014 12:45 • 138 views

August 29, 2014

جاويد كريم، خلال أول فيديو ينشر على اليوتيوب، بعنوان: أنا في حديقة الحيوان

جاويد كريم، خلال أول فيديو ينشر على اليوتيوب، بعنوان: أنا في حديقة الحيوان


في الماضي القريب كان طلاب الكمبيوتر يتطلعون أن يصبحوا مثل بيل جيتس. لكن حاليا يحلمون أن يصبحوا كجاويد كريم. جاويد الذي ينحدر والده من بنجلاديش صار أيقونة نجاح في أمريكا والعالم؛ إثر تأسيسه وزميليه تشاد هرلي وستفين تشن موقع يوتيوب للفيديو، الذي اشترته جوجل بمبلغ 1.65 مليار دولار.

 عندما أقام كريم، المولود عام 1979، محاضرة في جامعة إلينوي عام 2006 اكتظت القاعة بالآلاف. اضطر بعضهم للوقوف نحو ساعة لمشاهدته وهو يتحدث عن يوتيوب. في حين بقي المئات خارج القاعة يشاهدونه عبر شاشة هائلة. يقول اختصاصي العلاقات العامة في الجامعة، ميل نايت، وهو يحاول امتصاص غضب الطلاب الذي لم تتسع القاعة لهم: “أشعر أنني رجل أمن في ملعب كرة قدم يتحرك وسط مشجعين متحمسين”. لقد كانت محاضرة كريم أشبه بنهائي رياضي مثير. فقد ارتفعت خلالها لافتات كتب عليها جاويد كريم ويوتيوب، وارتدى العشراتُ فانيلات طبعت عليها صورة الفتى اليافع وهو يبتسم. مباراة لم ينقصها شيء أبداً. حتى الأهداف لم تغب عنها. فقد أحرز كريم أهدافا نال جراءها تصفيقا غفيرا.



سحر جاويد العالم بذكائه ونفاذ بصيرته وهدوئه. فهو يتحدث ببطء. ببطء شديد وصوت خفيض. لا يكف عن صنع المفاجآت سواء في (باي بال) التي كان أحد روادها، ولاحقا في (يوتيوب). يصفه أستاذ هندسة الكمبيوتر، الدكتور كلارك فيغ، بـ”الكهل” يقول: “حينما يتكلم جاويد أغلق عيني. فأرى سبعينيا يتدفق حكمة وحصافة”.

وتزيد الدكتورة، ميري بلوك، قائلة: “جاويد هدية عظيمة. جعلني لا أقلق من اليابان والصين كثيرا. لدينا شبان صغار باستطاعتهم صنع منتجات جديدة جذابة ومثيرة. لا تتكرر سوى في أمريكا”.

ويرى جاويد أن “التنوع في التفكير والمواهب والعروق” هو سبب نجاحه وزميليه. فهم ينحدرون من خلفيات متفاوتة. هرلي من بيردسبورو في بنسلفانيا، وتشن قادم من تايوان، وكريم خليط ألماني بنجلاديشي.
جاويد مع زميليه، تشاد هرلي وستفين تشن

جاويد مع زميليه، تشاد هرلي وستفين تشن


إن التنوع الذي يتحدث عنه كريم هو الذي نفتقده في دولنا العربية. فلا يوجد لدينا للأسف وعي كاف بأهمية وجود ألوان وأطياف مختلفة ومتباينة في محيطنا وتركيبتنا مما جعلنا نخسر عقول ثمينة كانت ستثمر وتزهر بين ظهرانينا لولا بيروقراطيتنا وتعنتنا.
إذا أردنا عصرا مزدهرا فلا خيار لدينا سوى الترحيب بالمختلف. فماذا جنينا من الترهيب منه طوال عقود مضت؟

عبدالله المغلوث
 •  flag
2 comments
4 likes · like  • 
Published on August 29, 2014 11:59 • 94 views

August 15, 2014


الحياة ستعيشها مرة واحدة. فتذكر أن تبتسم أمامها. فالمصوّر لن يلتقط لك صورة أخرى.

don't smile
قبل أن يصعد أحد أصدقائي المنصة للتصوير مع زوجته وأمه وأخواته في ليلة عرسه، استوقفه قريبه. سحبه من معصمه حتى كاد أن يخلع يده وجره إلى زاوية قصية. طلب منه بصوت خفيض ألا يبتسم لزوجته أمام الحضور حتى لا يعتقدوا أنه غير مصدق أنه ارتبط بها وأنه (ميت) عليها؛ فتغتر عليه ويصبح علكا يلوكه الناس. استشهد عمه بقصص عدد من أقاربهما الذين سمّاهم (خرافا) دلالة على خضوعهم لزوجاتهم وإظهارهم مشاعر السرور في زواجاتهم على رؤوس الأشهاد.
أذعن صديقي لنصيحة عمه خشية أن ينضم إلى قائمة (الخراف) مبكرا. كلما صعد درجة في اتجاهه إلى (الكوشة) لمصافحة زوجته ازداد تجهما وعبوسا. حاولت المصوّرة الفلبينية، التي تلتقط له وزوجته الصور التذكارية أن تثنيه عن تكفهره؛ لكنه لم يعبأ بمحاولاتها. كلما طلبت المصوّرة من زوجته أن تمسك بيده من أجل ألبوم الزواج المرتقب سحبها. واصل صديقي عبوسه وتقطيب جبينه حتى هبط من المسرح وغادر القاعة.


اعتقد صديقي أنه أطفأ أحاديث الناس في مهدها بتجهمه لكنها أشعلها. فقبل أن ينصرف من القاعة شرع الحضور في التساؤل والدعوات: “ألا يحبها؟ هل بينهما مشكلة؟ أعانها الله عليه”.
الأسوأ لم يأت بعد. خيمت غمامة حزن على شقتهما الصغيرة عندما تسلّما ألبوم زواجهما وصورهما الأولى المشتركة. كانت صورا بائسة، حزينة، ومثيرة للشفقة. العروس تبتسم والعريس متجهم كأنه في سرادق عزاء. ازداد الحزن كثافة عندما عرضا الصور على محيطهما. درءا للمزيد من خيبات الأمل أمام أبنائه وأحفاده في المستقبل أتلف الزوج الألبوم إثر تجهمه، الذي لم يقرأ أبعاده وتداعياته عندما اقترفه في أجمل لحظات عمره.
إننا نرتكب أخطاء لا تغتفر عندما نسمح للآخرين بتسيير حياتنا وقيادتنا. إننا عندما نصغي إليهم لن نذهب حيث نريد، بل إلى ما يريدون. لهم حياتهم ولنا حياتنا. دعهم يقولون عنك (خروفا) وأنت ترفل وتستمتع بحياتك، على أن يقولوا عنك (مغوارا) وأنت بائس في حياتك تتجرّّع المرارة تلو الأخرى. كلام الناس لن يطعمك شهدا، بل علقما. لن تسعدهم مهما فعلت وقمت.
استمتع بحياتك وقم بما يمليه عليك دينك ثم ضميرك. الحياة ستعيشها مرة واحدة. فتذكر أن تبتسم أمامها. فالمصوّر لن يلتقط لك صورة أخرى.
عبدالله المغلوث
 •  flag
0 comments
7 likes · like  • 
Published on August 15, 2014 11:49 • 172 views

August 1, 2014


المرء عندما يعيش حالة عشق بوسعه أن يصنع المعجزات.

فيكتور ميلز

فيكتور ميلز


كان فيكتور ميلز بصدد دراسة الهندسة المدنية. حلم حياته أن يبني جسرا في مسقط رأسه. يتطلع عندما يمر بمحاذاته أو عليه مع أصدقائه أو أحد أفراد أسرته يقول أنا من صمم هذا الجسر. سارت الأمور كما يجب. حصل على قبول فوري لدخول هذا التخصص. لكن انتقال خطيبته للتدريس في مدينة بيلينغام غير خريطة طريقه. اضطره للانتقال بجوارها. المشكلة أن جامعة هذه المدينة لا يتوافر فيها هذا التخصص، وقتئذ. اتجه إلى اختيار تخصص الهندسة الكيميائية مكرها. تخرج مهندسا كيميائيا دون أن يعرف أين سيعمل وماذا سيعمل. يعلم شيئا واحدا أنه لن يستطيع أن يصمم أو يبني جسرا مستقبلا. متيقن أنه لن يأخذ أحبته في جولة يوما ما؛ ليريهم جسره الذي تخيله طويلا.


التحق بشركة بروكتر وغامبل لصناعة المواد الاستهلاكية. انتقل بين أكثر من منتج وخط إنتاج. كان مهندسا اعتياديا. ظل لسنوات دون أن يترك انطباعا في أنه سيحدث فارقا أو فرقا. كان يؤدي مهامه على نحو نمطي لا يثير الانتباه أو الأسئلة. لكن في عام 1956 رأى فيكتور أن يستثمر مراكز أبحاث الشركة التي يعمل فيها للعمل على مشروع يضع حدا لمعاناته. تتجسد تلك المعاناة في إيجاد بديل للحفاضة القماشية التي ترتديها حفيدته ويضطر لغسيلها وتجفيفها باستمرار كلما كانت الصغيرة تحت مسؤوليته عندما تذهب ابنته مع زوجته في نزهة وحدهما في نهاية الأسبوع. ترتكز فكرة الحفاضة الجديدة أن تستعمل لمرة واحدة ثم ترمى دون الحاجة إلى غسلها. نجح الفريق البحثي تحت قيادته في اختراع حفاضة “بامبرز”. واجه هذا الاختراع مشكلة رئيسة تتمثل في تكلفة إنتاجها العالية. لكن بعد مرور عدة شهور توصل فيكتور مع فريقه إلى حل يكفل الحصول على المواد الخام لإنتاج هذه الحفاضة بسعر أقل. كان فتحا كبيرا في صناعة المواد الاستهلاكية. جعل ميلز يصبح نجما كبيرا في شركته ووطنه خاصة بعد أن وصلت عوائد هذه الحفائض إلى ثلاثة مليارات دولار سنويا.
حرصت الإعلانات المبكرة لبامبرز أن تتطرق إلى سهولة تغيير الحفائض  الجديدة لاسميا للأجداد

حرصت الإعلانات المبكرة لبامبرز أن تتطرق إلى سهولة تغيير الحفائض الجديدة لاسميا للأجداد


لم تكافئ أمريكا فيكتور فحسب، بل كرمت زوجته جريس التي بسبب شدة تعلقه بها آثر الانتقال بجوارها وتغيير تخصصه مما أدى إلى هذا الاختراع. يزور اليوم منزل فيكتور وجريس في نبراسكا بأمريكا الذي يضم صورهما ومقتنياتهما الخاصة آلاف الزوار الذين يكيلون المدح لجريس.
المرء عندما يعيش حالة عشق بوسعه أن يصنع المعجزات. يقال إن وراء كل ناجح امرأة وأنا أقول إن وراء كل منتج ناجح قصة عشق مختلفة.
ربما لم يستطع فيكتور أن يري أحبته جسره الذي شيده في خياله، لكنه استطاع أن يري العالم إبداعه الذي سافر إلى الجميع وارتداه الكثير من أطفال العالم.
 •  flag
0 comments
6 likes · like  • 
Published on August 01, 2014 07:35 • 138 views