جولان حاجي
Author profile
born
November 26, 1977
in عامودا- الحسكة, Syrian Arab Republic
gender
male
website
genre
جولان حاجي isn't a
Goodreads Author (yet), but he
does have a blog,
so here are some recent posts imported from
his feed.
|
ثمّة من يراك وحشاً
— published 2008 |
|
|
نادى في الظلمات
— published 2004 |
|
|
المرفأ المظلم
by جولان حاجي , Mark Strand — published 2002 |
|
|
دكتور جيكل ومستر هايد
by Robert Louis Stevenson, جولان حاجي — published 1886 — 723 editions |
|
|
دفاتر سرية
by أنطون تشيخوف , جولان حاجي — published 2011 |
|
|
سيناريو فيلم النافذة الخلفية
by John Michael Hayes, Alfred Hitchcock, جولان حاجي — published 1954 — 2 editions |
Upcoming Events
No scheduled events.
Add an event.
“ما يعرفه المتعبون
لأنني وحدي
إذا استيقظتُ لا أضطر إلى "صباح الخير" أو "لو سمحت"،
ولا أُغضِبُ أشباهي إذا تأخرتُ وتلعثمت،
ولا أُرغِمُ نفسي على التصفيقِ والتلويحِ وتبادل الضحكات؛
لا أرسمُ بسبابتي على شفتيّ المطبقتين صليباً يُسكِتُ طفلاً،
لا يقلقني كسلي الذي يستفزُّ كلَّ من يراني،
لا يقلقني عجزي عن فراقِ السرير، وتعبي لأنني سأرتدي ثياباً أكرهُها،
لأنني وحدي
باشمئزازي من كلِّ سرٍّ
أرى الخزيَ الذي يتوّجُ كلَّ عملٍ يخدِّرُني في انتظاري:
ابتسامةَ الطبيب وأناقةَ موظف البنك وشتائمَ سائقِ الباص وحِيلَ المراهقات......
جئتَ إلى هذا العالم فلا تتوقّعِ الكثير، واهدأ وانتظرْ.
كلُّهم مرضى، الجدوى تُحيِّرُ الوجود، وشيخوخةُ المهانين أسرعُ من القتل.
هذا هو العالم، ضياؤهُ الحمّى،
السجناءُ فيه يقرؤون الفلاسفة ويتقنون لغاتٍ لن يستخدموها،
دُعينا إلى وليمتهِ
فقط لأن الكثيرين اعتذروا أو ماتوا،
ولكنّ أشباحهم توافدتْ من كلِّ مكانٍ عشنا فيه
وأهانتنا بين الغرباء.
فلا تقُلْ: لماذا ناديتُموني حين كنتُ عاجزاً عن النهوض؟ لماذا استثقلتموني واحتقرتموني وأوشكتُم دائماً أن تطردوني؟
الشمسُ مجنونة تعلو عارَ نومك وتنحتُ قناعَكَ الذي تعبده؛ العالم ذكيٌّ وأنت نائم، إنه يفاجئك دائماً في كمينٍ تجهلهُ في حربٍ لن تشاركَ فيها، ولا يفوّتُ أيةَ فرصةٍ كي يفزعَك، أنتَ الهلوع بلا سبب، وقبل أن ينسى يُهرعُ كي يهنّئكَ على النجاة، فتستغربُ كيف يخاطبنا الآخرون بأسمائهم حين يُصرَخُ بك: هنيئاً، أنتَ ميتٌ الآن...
**
العصفورُ الذي رفرفَ عن سلكِ الغسيل تعرّفَ إليّ دون أن يعرفَ اسمي. كانت ساقاه أنحلَ من السلك؛ ضعيفتان و لكنهما تخدمان حياته جيداً. أفزعتهُ بظهوري فأطلقَ الفزعُ جناحيه عالياً. لا فرقَ لديه بين سائر الأشكال التي يُطْلَقُ عليها اسمُ البشر؛ سيانِ أنا أو سواي، فعيناه البراقتان لا تستأمنان أحداً. أما أنا فأكره إني أحرسُ اسمي الذي وُهِبْتهُ كي يأسرَني، أجرَّه ويجرَّني، فالتصقَ بوجهي وصار جزءاً من نبرة صوتي ، أستغربه أحياناً إذا قرأتهُ أو سمعته، أو أضجر منه وأمقته. كالآخرين جميعاً، أمضيتُ وقتاً طويلاً كي أسجنَ نفسي في اسمي، إذ كلُّ امرئ يُدفَنُ حياً في اسمه: قبرٌ من الخوف و المتعة وسوء الفهم.
**
أُخفي جحيماً و أنا أبتسم: هذا ما أمثّله طوال الوقت، حتى لو كنتُ وحدي.
لو قتلتُ حقاً كلَّ ما لا أحبُّهُ لبقيتُ وحيداً وميتاً، ففي شرودي قتلتُ الجميع ثم قتلتُ نفسي .
وأنا الآن أمقتُ ما أتذكّرُ في السر، وأحنُّ إلى ما يفزعني. آنذاك كانت تستهويني جرعةُ الحياة الأخيرة في فمِ الهالك وأنا أقول: رعبي يتنفّسُ الهواءَ ذاتَه”
― جولان حاجي
لأنني وحدي
إذا استيقظتُ لا أضطر إلى "صباح الخير" أو "لو سمحت"،
ولا أُغضِبُ أشباهي إذا تأخرتُ وتلعثمت،
ولا أُرغِمُ نفسي على التصفيقِ والتلويحِ وتبادل الضحكات؛
لا أرسمُ بسبابتي على شفتيّ المطبقتين صليباً يُسكِتُ طفلاً،
لا يقلقني كسلي الذي يستفزُّ كلَّ من يراني،
لا يقلقني عجزي عن فراقِ السرير، وتعبي لأنني سأرتدي ثياباً أكرهُها،
لأنني وحدي
باشمئزازي من كلِّ سرٍّ
أرى الخزيَ الذي يتوّجُ كلَّ عملٍ يخدِّرُني في انتظاري:
ابتسامةَ الطبيب وأناقةَ موظف البنك وشتائمَ سائقِ الباص وحِيلَ المراهقات......
جئتَ إلى هذا العالم فلا تتوقّعِ الكثير، واهدأ وانتظرْ.
كلُّهم مرضى، الجدوى تُحيِّرُ الوجود، وشيخوخةُ المهانين أسرعُ من القتل.
هذا هو العالم، ضياؤهُ الحمّى،
السجناءُ فيه يقرؤون الفلاسفة ويتقنون لغاتٍ لن يستخدموها،
دُعينا إلى وليمتهِ
فقط لأن الكثيرين اعتذروا أو ماتوا،
ولكنّ أشباحهم توافدتْ من كلِّ مكانٍ عشنا فيه
وأهانتنا بين الغرباء.
فلا تقُلْ: لماذا ناديتُموني حين كنتُ عاجزاً عن النهوض؟ لماذا استثقلتموني واحتقرتموني وأوشكتُم دائماً أن تطردوني؟
الشمسُ مجنونة تعلو عارَ نومك وتنحتُ قناعَكَ الذي تعبده؛ العالم ذكيٌّ وأنت نائم، إنه يفاجئك دائماً في كمينٍ تجهلهُ في حربٍ لن تشاركَ فيها، ولا يفوّتُ أيةَ فرصةٍ كي يفزعَك، أنتَ الهلوع بلا سبب، وقبل أن ينسى يُهرعُ كي يهنّئكَ على النجاة، فتستغربُ كيف يخاطبنا الآخرون بأسمائهم حين يُصرَخُ بك: هنيئاً، أنتَ ميتٌ الآن...
**
العصفورُ الذي رفرفَ عن سلكِ الغسيل تعرّفَ إليّ دون أن يعرفَ اسمي. كانت ساقاه أنحلَ من السلك؛ ضعيفتان و لكنهما تخدمان حياته جيداً. أفزعتهُ بظهوري فأطلقَ الفزعُ جناحيه عالياً. لا فرقَ لديه بين سائر الأشكال التي يُطْلَقُ عليها اسمُ البشر؛ سيانِ أنا أو سواي، فعيناه البراقتان لا تستأمنان أحداً. أما أنا فأكره إني أحرسُ اسمي الذي وُهِبْتهُ كي يأسرَني، أجرَّه ويجرَّني، فالتصقَ بوجهي وصار جزءاً من نبرة صوتي ، أستغربه أحياناً إذا قرأتهُ أو سمعته، أو أضجر منه وأمقته. كالآخرين جميعاً، أمضيتُ وقتاً طويلاً كي أسجنَ نفسي في اسمي، إذ كلُّ امرئ يُدفَنُ حياً في اسمه: قبرٌ من الخوف و المتعة وسوء الفهم.
**
أُخفي جحيماً و أنا أبتسم: هذا ما أمثّله طوال الوقت، حتى لو كنتُ وحدي.
لو قتلتُ حقاً كلَّ ما لا أحبُّهُ لبقيتُ وحيداً وميتاً، ففي شرودي قتلتُ الجميع ثم قتلتُ نفسي .
وأنا الآن أمقتُ ما أتذكّرُ في السر، وأحنُّ إلى ما يفزعني. آنذاك كانت تستهويني جرعةُ الحياة الأخيرة في فمِ الهالك وأنا أقول: رعبي يتنفّسُ الهواءَ ذاتَه”
― جولان حاجي
“ما يعرفهُ المتعَبون
انظُرْ:
الغيمةُ فوق رأسك
مثل بطنِ حيوانٍ تحبُّ أن تداعبه،
الثلجُ يغطّي في الظلّ
حجراً وكسرةَ خبز.
أتسمعُ الريحَ بين غصونِ الخوخ المزهرة؟
هل فهمتني؟
إنهُ الصباح،
الهواءُ أصفى من عيوننا
ولا أحدَ يتركُ أثراً في مرآة.
**
ما أفدحَ ضعفي في وحدتي، وما أبشعَ قوتي، حين تستفردُ أوهامي بي.
أنا حيّ، وأقربائي يموتون في أرضٍ بعيدة: عمتي العمياء وأختي وأبي. أنا حيّ، ولستُ في الجحيم لأن نسمةً عبرت منذ قليل؛ لستُ معتقلاً، على الأقلّ في الوقتِ الراهن، لكنهم سمحوا لي بالعيشِ في هذه الغرفةِ الصغيرة حيث أواصلُ حياةً لا تهمُّ أحداً، ولا أنطقُ اسمي الذي لا يعني شيئاً...
لأنني وحدي. لن يرغمني أحدٌ على تفسيرِ وجودي هنا، عارياً هكذا، دون أيِّ حياء، مثل نطفةٍ ميتة.
.”
― جولان حاجي
انظُرْ:
الغيمةُ فوق رأسك
مثل بطنِ حيوانٍ تحبُّ أن تداعبه،
الثلجُ يغطّي في الظلّ
حجراً وكسرةَ خبز.
أتسمعُ الريحَ بين غصونِ الخوخ المزهرة؟
هل فهمتني؟
إنهُ الصباح،
الهواءُ أصفى من عيوننا
ولا أحدَ يتركُ أثراً في مرآة.
**
ما أفدحَ ضعفي في وحدتي، وما أبشعَ قوتي، حين تستفردُ أوهامي بي.
أنا حيّ، وأقربائي يموتون في أرضٍ بعيدة: عمتي العمياء وأختي وأبي. أنا حيّ، ولستُ في الجحيم لأن نسمةً عبرت منذ قليل؛ لستُ معتقلاً، على الأقلّ في الوقتِ الراهن، لكنهم سمحوا لي بالعيشِ في هذه الغرفةِ الصغيرة حيث أواصلُ حياةً لا تهمُّ أحداً، ولا أنطقُ اسمي الذي لا يعني شيئاً...
لأنني وحدي. لن يرغمني أحدٌ على تفسيرِ وجودي هنا، عارياً هكذا، دون أيِّ حياء، مثل نطفةٍ ميتة.
.”
― جولان حاجي
Topics Mentioning This Author
| topics | posts | views | last activity | |
|---|---|---|---|---|
| مختارات من يوميات تشيخوف | 2 | 9 | Mar 26, 2011 10:50am | |
| مختارات من كتاب اللاطمأنينة ترجمة جولان حاجي | 3 | 37 | Nov 27, 2011 12:35am |
Is this you? Let us know. If not, help out and invite جولان to Goodreads.












